بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٣ - هل يعتبر أن يكون مسلماً أو مؤمناً؟
هذا وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأعلام [١] قد ناقش في اعتبار رواية علي بن بلال، قائلاً: إن (الرواية مكاتبة مضمرة ولا دليل على رجوع الضمير إلى الإمام ٧، فإن الوارد فيها: (كتب إليه يسأله) ولم يذكر أنه يسأل من).
ولكن هذه المناقشة غير تامة، فإن الظاهر أن مكاتبات علي بن بلال إنما كانت إلى الإمام الهادي ٧، وقد صرح بكنيته المباركة في عدد منها [٢] ، كما روى عنه بعضها [٣] بعنوان (الرجل)، وبعضها [٤] بعنوان: (الطيب العسكري)، وفي جملة منها أورد المكاتبة مضمرة [٥] ، والملاحظ أن بعضها وردت مضمرة في مصدر ومصرحة بكنية الإمام ٧ في مصدر آخر كالرواية التي أوردها الكليني مضمرة وأوردها الصدوق مع التصريح بأنها عن أبي الحسن الثالث ٧ [٦] ، وكالرواية التي وردت في الكافي عن أبي الحسن ٧ ولكنها مذكورة مضمرة في التهذيب [٧] .
وبالجملة: لا يشك الممارس في أن مكاتبات علي بن بلال إنما كانت إلى الإمام الهادي ٧، وما يلاحظ من الإضمار في جملة منها منشؤه هو تفريق روايات كتابه الذي ذكره النجاشي في ترجمته [٨] .
وعلى ذلك فالرواية معتبرة لا إشكال في سندها بوجه، ولكن دلالتها على المطلوب إنما هي بالإطلاق القابل للتقييد.
(الرواية الثانية): معتبرة عبد الله بن أبي يعفور [٩] قال: قلت لأبي عبد الله ٧:
[١] مصباح الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٣٤٧.
[٢] لاحظ الكافي ج:٣ ص:١٩٧، ومن لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٨٨، ج:٤ ص:١٧٣.
[٣] الكافي ج:٤ ص:١٧٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١١٦.
[٥] تهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٩٥، ج:٢ ص:١٧٥، ٣٣٧، ج:٤ ص:٥٣، ٨٨.
[٦] لاحظ الكافي ج:٣ ص:١٥٣ــ١٥٤، ومن لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٨٨.
[٧] لاحظ الكافي ج:٣ ص:١٩٧، وتهذيب الأحكام ج:١ ص:٤٥٦.
[٨] رجال النجاشي ص:٢٧٨.
[٩] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٥٣.