بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٧ - عدم جواز الجمع بين الثلاثة والسبعة عند صيامها في الطريق أو بعد الرجوع إلى الأهل
وبالجملة: يمكن إن يقال: إنه لا وثوق بأن ما ورد في ذيل رواية علي بن جعفر صدر من الإمام ٧ باللفظ المذكور.
ولو غض النظر عن هذا فقد يقال ـ كما ورد في هامش المستند [١] ــ: إن النسبة بين الرواية المذكورة وصحيحة سليمان بن خالد إنما هي العموم والخصوص من وجه لا العموم والخصوص المطلق ليبنى على ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) من لزوم رفع اليد عن إطلاق صحيحة سليمان بدلالة رواية علي بن جعفر على لزوم التفريق بين الثلاثة والسبعة، إذ إن رواية علي بن جعفر مطلقة من حيث الإقامة في مكة والرجوع إلى الأهل، وتدل على لزوم التفريق بين الثلاثة والسبعة، في حين أن مورد صحيحة سليمان بن خالد هو خصوص الإتيان بالعشرة عند الأهل وهي مطلقة من حيث التفريق بين الثلاثة والسبعة والجمع بينهما، فيتعارضان في مورد الاجتماع، وهو الجمع بين الصيامين عند الإتيان بهما عند الأهل، فإن مقتضى إطلاق رواية علي بن جعفر هو عدم جوازه في حين أن مقتضى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد هو عدم المنع منه.
وبالجملة: إذا بني على انعقاد الإطلاق لصحيحة سليمان بن خالد ـ ومثلها صحيحة معاوية بن عمار ـ من حيث الجمع والتفريق بين الثلاثة والسبعة، وبني على ثبوت ذيل رواية علي بن جعفر على النحو المتقدم الدال بإطلاقه على عدم جواز الجمع بين الثلاثة والسبعة تكون النسبة بين الجانبين هي العموم والخصوص من وجه دون العموم والخصوص المطلق، ليتم ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) من لزوم حمل المطلق على المقيد، والبناء على عدم جواز الجمع عند الإتيان بصيام العشرة عند الأهل.
هذا ولكن يمكن أن يقال: إنه بالرغم من كون النسبة بين الجانبين هي العموم والخصوص من وجه إلا أنه مع ذلك لا بد من تقديم رواية علي بن جعفر في مورد الاجتماع.
والوجه فيه: ما تقدم ذكره مراراً من أن في تعارض العامين من وجه إذا
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢٢١ (التعليقة).