بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٥ - عدم جواز الجمع بين الثلاثة والسبعة عند صيامها في الطريق أو بعد الرجوع إلى الأهل
اعتبار التوالي ولا على عدم اعتباره.
وأما الروايات الأخرى المتعلقة بالمقام فهي ثلاث ..
(الرواية الأولى): ذيل رواية علي بن جعفر [١] المتضمن لقوله ٧: ((ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً)) .
وقد تقدم الكلام حول سند هذه الرواية، وقلنا إنه مخدوش، لأن في طريق التهذيب إليها (محمد بن أحمد العلوي) وهو غير موثق. وأما النسخة المتداولة من مسائل علي بن جعفر فهي مما لا يمكن التعويل عليها، وكذلك ما ورد في تفسير العياشي مرسل لا عبرة به.
ولكن مرّ أنه بالرغم من ذلك فإنه يمكن الوثوق بصدور ما تتفق عليه المصادر الثلاثة ومنه المقطع المذكور، فإنه قد ورد فيها جميعاً، فيمكن البناء على صدوره من الإمام ٧.
إلا أن الأنصاف أنه لا يخلو من تأمل، فإن السؤال في الرواية قد وقع عن صوم الثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها؟ وظاهره كونه سؤالاً عن لزوم التوالي أو جواز التفريق بين الأيام الثلاثة وكذلك بين الأيام السبعة، وأما التفريق بين الثلاثة والسبعة فهو مقتضى لزوم الإتيان بالثلاثة في الحج والسبعة بعد الرجوع إلى الأهل الذي نصت عليه الآية الكريمة ولم يكن هو مورداً لسؤال علي بن جعفر.
وأما فرض عدم صيام الحاج للثلاثة قبل العيد وبنائه على المقام في مكة مدة من الزمن بعد أيام التشريق ـ حيث يكون مورداً لإمكان الجمع بين الثلاثة والسبعة في مكة ـ وفرض تركه لصيام الثلاثة قبل العيد مع عدم تمكنه من المقام بمكة بعد أيام التشريق ـ حيث يكون مورداً لإمكان الجمع بين الثلاثة والسبعة إما في البلد أو ملفقاً بين الطريق وبينه ـ فهما فرضان لم يتم التعرض لأي منهما في السؤال، وأما غيرهما من فروض الجمع بين الثلاثة والسبعة فهو نادر الوقوع،
[١] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٣١٥. تفسير العياشي ج:١ ص:٩٣. مسائل علي بن جعفر ص:١٧٥.