بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣ - هل يعتبر التوالي في صيام الأيام الثلاثة؟
والأحوط أن تكون السبعة متوالية (١)
ـــــــــــــــــ
والحاصل: أن رواية معاوية بن عمار المذكورة مرسلة لا يمكن التعويل عليها، وقد ورد ما يقرب منها غير منسوب إلى معاوية بن عمار في بعض نسخ ما يعرف بـ(فقه الرضا ٧) وهو موجود في الطبعة الحجرية منه [١] دون الطبعة الحديثة.
فظهر من جميع ما تقدم أن عمدة ما يمكن أن يستند إليه في جواز تقديم صيام الأيام الثلاثة من أول ذي الحجة هي صحيحة زرارة، ويبدو أن السيد الأستاذ (قدس سره) لم يكن يعتمد في ما مضى على هذه الرواية، للإرسال في طريق الكليني ووقوع أبان الأزرق في طريق الشيخ، ولكن لما بنى على وثاقة رجال كامل الزيارات فالتزم بوثاقة أبان الأزرق عمل بها [٢] ، إلا أنه رجع عن هذا المبنى لاحقاً، ومقتضاه عدوله أيضاً عن الفتوى بجواز تقديم صيام الأيام الثلاثة من أول ذي الحجة.
(١) ينبغي البحث هنا في موردين: تارة في اعتبار التوالي في صيام الأيام الثلاثة، وأخرى في اعتبار التوالي في صيام الأيام السبعة ..
١ ـ أما في المورد الأول فقد ذكر العلامة (قدس سره) [٣] أن الفقهاء اتفقوا على لزوم التوالي فيه. وذكر صاحب الجواهر (قدس سره) [٤] أنه لا خلاف في ذلك. وينبغي أن يكون كذلك، لاتفاق الروايات عليه ..
(منها): خبر علي بن جعفر [٥] عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال: سألته
[١] فقه الرضا ٧ ص:٧٥.
[٢] والملاحظ أن بعض الأعلام من تلامذته (قُدّس سرُّهما) لما لم يكن يبني على وثاقة رجال كامل الزيارات علق على قوله في المتن: (ويجوز أن تكون الثلاثة من أول ذي الحجة) قائلاً: (لا يخلو من إشكال).
[٣] منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:٩ ص:٤٢٩.
[٤] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٦٧.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٣١٥.