بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٣ - هل تجري الفضولية في الهدي؟
(تكميل)
هناك فروع ينبغي التعرض لها ..
(الفرع الأول): أنه قد علم مما سبق أن المتمتع إذا كلّف غيره بأن يهدي ويذبح أو ينحر عنه فقام بذلك يكون مجزياً، لعدم اشتراط المباشرة في أداء هذا الواجب حتى في حال الاختيار، وأما إذا قام الغير بذلك فضولاً، أي من تلقاء نفسه فهل يجزي كذلك إذا أعقبته إجازة المتمتع أو لا؟
ذكر الفقيه الشيخ حسن كاشف الغطاء (قدس سره) [١] أنه لو ذبح عنه شخص فضولاً من ماله فأجاز ففي الإجزاء إشكال، ولو كان المذبوح من مال الفضولي قوي القول بالإجزاء.
وقال سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) [٢] فيمن ذبح عن غيره مع يقينه برضاه ومن دون طلب منه: إنه لا يجزي عن المنوب عنه، وكذلك فيما إذا ذبح عن زوجته بلا توكيل منها ولكن مع إحراز أنها تعتمد عليه في القيام بما لا تستطيع المباشرة فيه أفاد ما نصه: (أنه لا يجزي عنها إلا إذا كان قد صدر منها فعلاً أو قولاً ما يدل على استنابتها له في ذلك).
وقال بعض الأعلام (قدس سره) [٣] فيما إذا ذبح الزوج عن زوجته بلا إذن منها ولكنها رضيت بعد إخباره بالذبح: إنه لا يجزي عنها.
وقال بعض آخر من الأعلام [٤] : (لا يجزي الهدي عن شخص آخر إذا ذبح عنه بدون إذنه وطلبه حتى ولو علم برضاه. نعم لو كان على وجه يعد طلباً وإذناً ـ على الأقل ـ عرفاً كفى ذلك، كما لو دفعت الزوجة إلى الزوج يوم العيد ثمن هديها الذي كانت تحمله هي بنفسها، فإن عملاً كهذا يعدّ في العرف تكليفاً له بالذبح عنها).
أقول: هنا صور ينبغي البحث عن حكمها ..
[١] أنوار الفقاهة ص:١٦٧.
[٢] مناسك الحج وملحقاتها ص:٢٥٤.
[٣] صراط النجاة ج:٤ ص:٢٣٦.
[٤] مناسك الحج ص:٢٥٦.