بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٧ - المسألة ٣٩٦ إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله وتمكن من الشركة فيه مع الغير فما هو حكمه؟
(مسألة ٣٩٦): إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله وتمكن من الشركة فيه مع الغير، فالأحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب المذكور (١).
ـــــــــــــــــ
(١) مرّ في شرح المسألة (٣٨٣) [١] الكلام مفصلاً حول ما ذكره (قدس سره) في المقام، حيث اقتصر هناك على التعرض لحكم الاشتراك في هدي واحد في حال الاختيار.
وقلنا: إنه لا ينبغي منهجياً الفصل بين البحث عنه والبحث عن الاشتراك في هدي واحد في حال الضرورة، ولذلك بحثنا عن حكم كلتا الصورتين في شرح تلك المسألة، وكان حاصل ما ذكرناه بشأن الاشتراك في هدي واحد في حال الضرورة ـ المتمثلة فيما إذا لم يكن لنفرين فما زاد إلا ما يفي بثمن هدي واحد، أو ما إذا لم يتوفر من الأنعام الثلاثة ما يمكن أن يشترى كل واحد هدياً على حدة ـ هو أن مقتضى بعض الروايات وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج جواز الاشتراك في هدي واحد في حال الضرورة في الجملة، والسيد الأستاذ (قدس سره) [٢] وإن سلّم تمامية دلالتها على ذلك إلا أنه توقف في الفتوى بمضمونها، بدعوى أنه لم ينسب القول به إلى أحد من الفقهاء (قدّس الله أسرارهم)، ولكن مرّ أن عدداً منهم قد أفتوا بجواز الاشتراك في البدنة والبقرة عند الضرورة، فلا وجه لترك العمل بالصحيحة المذكورة من هذه الجهة. ومرّ أيضاً أن احتياطه (قدس سره) بالجمع بين الهدي على وجه الاشتراك وبين الصيام، وعدم الفتوى بالاجتزاء بالثاني ـ كما تقتضيه القاعدة ـ إن كان رعاية لتلك الصحيحة ـ كما يظهر مما أفاده في الشرح فكان ينبغي أن يجعل مورده خصوص ما إذا كان عدم تمكن المتمتع من الهدي باستقلاله من جهة ارتفاع الأسعار، وكون من يشركهم فيه من زملائه في سفر الحج وكون الاشتراك في بقرة أو بدنة
[١] لاحظ ج:٢٠ ص:٢١٥ وما بعدها.
[٢] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢٣٢.