بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٠ - المسألة ٣٩٨ لا يشترط في الكفارة الشروط المعتبرة في الهدي
(مسألة ٣٩٨): ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر في ما يذبح كفارة وإن كان الأحوط اعتبارها فيه (١).
ـــــــــــــــــ
(١) ذكر (قدس سره) في الشرح [١] في وجه ما افتى به في المتن: أنه لا دليل على اعتبار شروط الهدي في ما يذبح كفارة، فإطلاقات الأدلة محكمة. ثم أضاف: (والظاهر أن الحكم متسالم عليه بينهم) أي بين فقهائنا.
أقول: لم أعثر على تصريح في كلمات السابقين (قدّس الله أسرارهم) بالحكم المذكور، وهو أنه لا يعتبر في ما يذبح أو ينحر كفارة ما يعتبر في الهدي من الشروط.
نعم المنساق من كلمات المعظم اختصاص هدي التمتع ونحوه بما تقدم اشتراطه من حيث السن والصفات دون ما تجب كفارة من الأنعام الثلاثة في الحج أو العمرة، وإن كان ربما يوهم كلام بعضهم عدم التفاوت بين هدي التمتع والكفارة في ذلك.
مثلاً: قال الشيخ (قدس سره) في المبسوط [٢] : (من اشترى هدياً على أنه تام فوجدها ناقصاً لم يجز عنه إذا كان واجباً فإن كان تطوعاً لم يكن به بأس).
ثم قال في كلام آخر له [٣] : أن (الهدي الواجب لا يجوز أن يأكل منه، وهو كل ما يلزمه من النذور والكفارات، وإن كان تطوعاً فلا بأس بأكله منه)، ونحو هاتين العبارتين ما أورده في النهاية [٤] .
ويمكن أن يقال: إن مقتضى كون الهدي الواجب أعم مما يجب بالنذر والكفارات كما تدل عليه العبارة الثانية هو كون العبارة الأولى الدالة على عدم الاجتزاء في الهدي الواجب بالناقص شاملة لهدي الكفارات أيضاً.
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢٣٢.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٢.
[٣] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧٣.
[٤] النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٥٩.