بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٦ - بماذا تتعين الشاة أو نحوها أضحية؟
بأن الأضحية عن الغير مستحبة)، وقال صاحب الحدائق (قدس سره) [١] : (يفهم من مرسلة الفقيه المتقدمة استحباب التضحية عن الغير)، وقال المحقق النراقي (قدس سره) [٢] : (يجوز التضحية عن الغير إجماعاً، فتوى ونصاً) ثم ذكر المرسلة المذكورة، وقال صاحب الجواهر (قدس سره) [٣] : (إنه يستفاد منها جواز فعلها عن الميت والحي تبرعاً، متحداً ومتعدداً، ذكراً وأنثى)، وأفتى بذلك في نجاة العباد [٤] . ونحوه ما ذكره الفقيه الشيخ أحمد كاشف الغطاء (قدس سره) في رسالته الفتوائية [٥] ، والمحقق النائيني (قدس سره) في مناسكه [٦] ، والسيد الحكيم (قدس سره) في منهاج الناسكين [٧] .
أقول: ما روي من طرقنا مقطوعاً ومرسلاً من أن النبي ٦ ضحى عن نفسه وعن من لم يجد أو لم يضح من أمته، وأن علياً ٧ كان يضحي عن رسول الله ٦ في كل سنة، قد روي نظيره في مصادر الجمهور [٨] ، فإن حصل الاطمئنان بمضمونه كان دليلاً على جواز التبرع عن الغير بالأضحية حياً كان أو ميتاً، وإلا يشكل البناء على ذلك ما لم يثبت قيام السيرة العملية المتصلة بزمن المعصومين : على تداول التضحية عن الغير كما هو متداول في زماننا هذا ولا سيما عن الأموات، وأما الإجماع المذكور في كلام المحقق النراقي (قدس سره) فلا يصلح دليلاً على ذلك كما لا يخفى.
(المسألة السادسة): قال الشيخ (قدس سره) في المبسوط [٩] : (إذا اشترى شاة تجزي في الأضحية بنية أنها أضحية ملكها بالشراء وصارت أضحية، ولا يحتاج أن
[١] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:٢٠٦.
[٢] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١٢ ص:٣٧٢.
[٣] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٢٢٣.
[٤] نجاة العباد ص:١٥٣.
[٥] سفينة النجاة ج:٢ ص:١٧٥.
[٦] دليل الناسك ص:٣٩٧ (المتن).
[٧] منهاج الناسكين ص:١١٣.
[٨] لاحظ مسند أحمد بن حنبل ج:١ ص:١٤٩، ج:٦ ص:٨.
[٩] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٩٠ــ٣٩١.