بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤١ - إذا مات المتمتع قبل أن يصوم الثلاثة أو العشرة فهل يجب على وليه أن يصومها؟
والكسوة اسمان للعين، فيستفاد من الآية الكريمة ثبوتهما على ذمة المولود له وهو الزوج على سبيل الحكم الوضعي وإن نوقش فيه في بحث آخر [١] .
وبالجملة: إذا بني على أن مفاد قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ هو ما ذكرناه من ثبوت الهدي نفسه على ذمة المتمتع يتم ما أفيد من كونه مالاً في الذمة. ولكن الصحيح أنه لا سبيل إلى استظهار المعنى المذكور من الآية المباركة بل أقصى ما يستفاد منها هو وجوب إهداء الهدي على المتمتع فلا يدل إلا على الحكم التكليفي [٢] ، فليتدبر.
هذا ويمكن الاستدلال على كون الهدي المذكور بمنزلة الدين بأن المفروض كونه من أجزاء الحج، وقد دلت الروايات على أن حجة الإسلام بمنزلة الدين تخرج من أصل التركة، ومقتضى المناسبات أن تكون أجزائها أيضاً كذلك.
ولكن هذا الاستدلال أيضاً غير واضح، فإنه لا ملازمة بين وجوب إخراج حجة الإسلام من أصل تركة الميت لئلا يعدّ تاركاً للحج، ووجوب إخراج بعض أجزائه كقضاء الطواف والصيام والهدي منها، إذ يجوز سقوط هذه الأجزاء بالموت كما تسقط جملة أفعال الحج عمن مات بعد أن أحرم ودخل في الحرم، على ما مرّ في محله.
والحاصل: أنه لا فرق في الدم المذكور في صحيحة منصور بين كون المقصود به هو الهدي أو الكفارة في عدم الدليل على لزوم إخراجه من أصل التركة إذا لم يبعث به المتمتع قبل وفاته، فلا فرق بين الوجهين من هذه الجهة.
(الأمر الثاني): إذا مات المتمتع الفاقد للهدي قبل أن يصوم الثلاثة أو السبعة أيام بدل الهدي فهل يجب على وليه أن يقضيه عنه أو لا؟
وردت في المقام روايتان ..
[١] وسائل الإنجاب الصناعية ص:٤٠٦ (الهامش).
[٢] وأما قوله ٧ في صحيحة منصور بن حازم: ((فعليه دم شاة)) فمن الظاهر أن المراد به اشتغال الذمة بإراقة الدم، فلا يدل إلا على الحكم التكليفي أيضاً.