بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٥١ - هل يشترط في الأضحية السلامة من العيب والنقص؟
العينين والأذنين، ووافقه على ذلك السيد الحكيم في منهاج الناسكين [١] وبعض الأعلام في مناسكه [٢] .
وقال سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) [٣] : (لا يشترط في الأضحية من الأوصاف ما يشترط في الهدي الواجب، فيجوز أن يضحى بالأعور والأعرج والمقطوع أذنه والخصي والمهزول، وإن كان الأحوط الأفضل أن يكون تام الأعضاء وسميناً).
أقول: ينبغي مراجعة الأدلة التي تقدمت في اشتراط خلو الهدي من النقص والعيب وما بحكمها، للتحقق من شمولها للأضحية المستحبة وعدمه، وعلى تقدير الشمول فهل هناك ما يقتضي خلاف ذلك أو لا؟ فالبحث يقع في موردين ..
المورد الأول: في ما يقتضي اشتراط خلو الأضحية من النقص والعيب وما بحكمهما، وهو عدة روايات أهمها ما يأتي ..
١ ـ معتبرة عبد الله بن المغيرة [٤] عن السكوني عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه : قال: ((قال رسول الله ٦: لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها، ولا بالعوراء بيّن عورها، ولا بالعجفاء ولا بالجرباء ولا بالجدعاء، ولا بالعضباء)) .
٢ ـ صحيحة الحلبي [٥] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الضحية تكون الأذن مشقوقة؟ فقال: ((إن كان شقها وسماً فلا بأس، وإن كان شقاً فلا يصلح)) .
٣ ـ ما ورد في نهج البلاغة [٦] عن علي ٧ أنه قال في خطبة عيد
[١] منهاج الناسكين ص:١١٣.
[٢] مناسك الحج والعمرة ص:٢٠٠.
[٣] مناسك الحج وملحقاتها ص:٢٥٩.
[٤] معاني الأخبار ص:٢٢١. ونحوها في تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٣، والكافي ج:٤ ص:٤٩١.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٩١.
[٦] نهج البلاغة ج:١ ص:١٠٢ــ١٠٣. ونحوه في الفقيه ج:١ ص:٣٣٠، ومصباح المتهجد ص:٦٦٤.