بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٧ - هل يعتبر أن يكون مسلماً أو مؤمناً؟
والصحيح (محمد بن الحسين) كما هو المذكور في الوسائل [١] ، فإنه على هذا التقدير يمكن الالتزام باعتبار الرواية، لأن محمد بن الحسين وهو ابن أبي الخطاب الثقة ممن يروي عن صفوان ـ وهو ابن يحيى ـ مباشرة فلا إشكال من هذه الجهة.
وأما لو لم يكن تصحيف في البين فإن كان محمد بن الحسن المذكور هو الصفار الثقة الذي ابتدأ الشيخ باسمه بعنوان (الصفار) أو (محمد بن الحسن الصفار) في مئات الموارد وبعنوان (محمد بن الحسن) في نادر منها [٢] فمن المؤكد أنه لا يروي عن صفوان إلا بواسطة أو بواسطتين، فروايته عنه من دون ذكر الواسطة بينهما مرسلة كما نبه على ذلك السيد البروجردي (قدس سره) [٣] .
وإن كان هو محمد بن الحسن بن علان الذي وردت روايته بهذا العنوان عن صفوان في بعض المواضع [٤] ، وبعنوان محمد بن الحسن في مواضع أخرى [٥] فهو ممن لم يوثق، فلا اعتداد بروايته.
وبالجملة: إنما يمكن البناء على اعتبار الرواية المبحوث عنها لو كان الراوي الذي ابتدأ الشيخ (قدس سره) سندها باسمه هو محمد بن الحسين، وكون ما يوجد في مختلف النسخ المطبوعة والمخطوطة من التهذيب وكذلك في جوامع الحديث الحاكية عنه ـ غير الوسائل ـ من ذكر محمد بن الحسن إنما هو مصحف عنه، لتشابههما في رسم الخط.
والإنصاف أن احتمال التصحيف قريب جداً، فإن محمد بن الحسن بن علان ممن لا طريق للشيخ إليه في المشيخة، ولم يبتدأ باسمه في أي مورد آخر، فيستبعد أن يبتدأ باسمه في هذا المورد ومن دون ذكر ما يميزه عن غيره، وأما محمد بن الحسن الصفار فإن كونه هو المراد بمحمد بن الحسن في المقام يقتضي
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٤ ص:١٦٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٤٥٧.
[٣] الموسوعة الرجالية ج:٤ ص:٣١٥.
[٤] الكافي ج:٣ ص:٢٧٤.
[٥] الكافي ج:٣ ص:٥٠٢، ج:٤ ص:٢٢٨.