بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧ - هل يجب الهدي على من يمكنه الاستغناء عن بعض ما يستخدمه في المؤونة مما يفي ثمنه بقيمة الهدي؟
[الصيام بدل الهدي]
(مسألة ٣٩٣): إذا لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه صام بدلاً عنه عشرة أيام (١)،
ـــــــــــــــــ
(١) لا إشكال ولا خلاف في أن المتمتع غير الواجد للهدي يلزمه بدلاً عنه الصيام عشرة أيام: ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
وهذا الحكم منصوص عليه في الكتاب العزيز في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾.
وقد ذكر هذا الحكم أيضاً في العديد من النصوص المعتبرة التي سيأتي التعرض لجملة منها.
والملاحظ أن السيد الأستاذ (قدس سره) ـ وكذلك المشهور ـ جعلوا موضوع الحكم بوجوب الصيام خصوص من لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه، وهذا بناءً منهم على ما تقدم في المسألة السابقة من أن من يجد الثمن ولا يجد ما يشتريه به في أيام النحر يقوم بذلك بنفسه أو بتكليف الغير به في بقية ذي الحجة وإن لم يمكن ففي السنة القادمة، فلا تنتقل وظيفته إلى الصيام مطلقاً، وقد مرّ الخدش في مستند هذا الحكم.
وكيف ما كان فإن هاهنا فروعاً ينبغي التطرق إليها قبل التعرض لما أفاده (قدس سره) في المتن ..
(الفرع الأول): في ما هو المناط لعدم التمكن من الهدي لتصل النوبة معه إلى الصيام بدلاً عنه. ويقع البحث فيه في موارد ..
(المورد الأول): من لم يكن واجداً للهدي ولكن كان لديه من الملابس أو