بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٩ - أيام ذبح الأضحية أو نحرها
وليس له التصرف فيه بوجه آخر، وكذلك الزكاة تستحب في جملة من الحبوبات فإذا عزلها تتعين وليس له إلا أن يصرفها في مصرفها.
٣ ـ وأما نذر التضحية بشاة معينة ـ مثلاً ـ فإن كان على سبيل نذر الفعل فهو وإن كان موجباً لتعين التضحية بها ولكن ليس تعينها إلا على سبيل الوجوب التكليفي، فلو تصرف فيها ببيع أو نحوه كان حانثاً لنذره ووجبت عليه الكفارة ولكن لا يقع تصرفه باطلاً، لأن نذر الفعل لا يوجب تعلق حق الغير من الفقراء أو أضرابهم بما هو متعلق النذر كما هو محقق في محله [١] ، وأما إن كان على سبيل نذر النتيجة فالصحيح أنه لا ينعقد بل يقع باطلاً، وقد ذكر وجهه في بعض نظائره في موضع آخر [٢] ، فليراجع.
وكيف ما كان فقد ظهر مما تقدم أن ما يعدّ للأضحية من شاة أو نحوها لا يتعين لذلك قبل أن يضحى به بالذبح أو النحر، فإذا ذبح أو نحر بقصد كونه أضحية وجب صرفه في مصارفه. وما يظهر من العلامة (قدس سره) في المختلف من أنه يتعين بالتفرقة لا قبل ذلك غير تام، بل بمجرد الذبح أو النحر يجب تفريق لحمه وسائر أجزائه في المصارف المعينة الآتي بيانها.
(المسألة السابعة): أن القدر المتيقن من الوقت الذي يجوز فيه ذبح الأضحية أو نحرها هو نهار العاشر من ذي الحجة الذي هو يوم عيد الأضحى، ولكن المعروف بين الفقهاء (رضوان الله عليهم) امتداد وقته ثلاثة أيام أخرى في منى ويومين آخرين في سائر البلدان، بل يظهر من العلامة والفاضل الهندي وصاحب الجواهر (قدّس الله أسرارهم) [٣] دعوى الإجماع عليه، ولكن يوجد فيه بعض الخلاف، وفي ما يلي جملة مما وصلت إلينا من كلمات الفقهاء في ذلك..
[١] لاحظ ج:٣ ص:٥٩٥.
[٢] لاحظ ج:٤ ص:١٥٥ وما بعدها.
[٣] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٣٠٥. كشف اللثام عن قواعد الأحكام ج:٦ ص:٢٠٩. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٢٢٣.