بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥ - هل يعتبر التوالي في صيام الأيام الثلاثة؟
على وجوه اجتهادية صرفة، لا استناداً إلى ما ورد في كلمات السابقين من علماء الرجال.
والحاصل: أن رواية علي بن جعفر المبحوث عنها مما لا سبيل إلى تصحيح سندها.
نعم يمكن أن يقال: إن موضع الاستشهاد منها في المقام وهو قوله ٧: ((يصوم الثلاثة لا يفرق بينها)) لما ورد في ما يعرف بمسائل علي بن جعفر [١] الواصلة إلى المتأخرين وهي برواية غير محمد بن أحمد العلوي، كما ورد في تفسير العياشي [٢] نقلاً عن علي بن جعفر، والظاهر أنه أيضاً برواية غير العلوي المذكور [٣] ، فبالإمكان الاطمئنان بوروده في كتاب علي بن جعفر، ولذلك يمكن الاعتماد عليه.
و(منها): خبر إسحاق بن عمار [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((لا يصوم الثلاثة الأيام متفرقة)) .
وهذه الرواية تامة الدلالة، ولكن في سندها محمد بن عمر بن يزيد وهو ممن لم يوثق.
و(منها): خبر علي بن الفضل الواسطي [٥] قال: سمعته يقول: ((إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج، فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات ..)) .
هكذا رواه الشيخ (قدس سره)، ومثله ما ورد في قرب الإسناد [٦] مروياً عن الرضا ٧، إلا أن المذكور في المطبوع منه: (الفضل الواسطي)، وفيه سقط، والصحيح
[١] مسائل علي بن جعفر ص:١٧٥.
[٢] تفسير العياشي ج:١ ص:٩٣.
[٣] بقرينة الاختلاف بينهما متناً كما سيأتي.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٣٢.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٣١.
[٦] قرب الإسناد ص:٣٩٤.