بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٤ - حكم غير اللحم مما يؤكل أو لا يؤكل من الهدي
الرجل يعطي الضحية من يسلخها بجلدها. قال: ((لا بأس به، إنما قال عز وجل: ﴿فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا﴾ والجلد لا يؤكل ولا يطعم)) .
وهي مروية في المطبوع من العلل عن (صفوان بن يحيى الأزرق)، وفيه سقط أو تصحيف، والصحيح: (صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق) أو (صفوان عن يحيى الأزرق)، والرواية معتبرة سنداً كما وصفناها، لأن (علي بن إسماعيل) الراوي لها عن صفوان هو الميثمي الذي مرّ [١] في بحث سابق أنه معتمد الرواية، ونحوها المرسل المروي في الفقيه [٢] .
الرواية السادسة: موثقة إسحاق بن عمار [٣] عن أبي إبراهيم ٧ قال: سألته عن الهدي أيخرج بشيء منه عن الحرم؟ فقال: ((بالجلد والسنام والشيء ينتفع به)) قلت: إنه بلغنا عن أبيك أنه قال: لا يخرج من الهدي المضمون شيئاً. قال: ((بل يخرج بالشيء ينتفع به)) . وزاد فيه أحمد [٤] : ((ولا يخرج بشيء من اللحم من الحرم)) .
هذه هي الروايات المتعلقة بمحل الكلام، وينبغي البحث في موارد ..
(المورد الاول): في الجلال والقلائد.
ومقتضى القاعدة جواز التصرف فيها بالبيع وغيره، لأنها ليست من الهدي، فهي باقية على ملك صاحبه، ولا موجب بمقتضى العمومات والإطلاقات لمنعه من التصرف فيها كيف ما شاء.
ولكن ورد في صحيحة حفص بن البختري أن النبي ٦ نهى أن يعطى
[١] لاحظ ج:٥ ص:٥٠٨، وهو مذكور في قبسات من علم الرجال ج:١ ص:٣٦٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٣٠ باب (علل الحج)، وقد ذكر في أول هذا الباب في ص:١٢٤ (قد أخرجت أسانيد العلل التي أنا ذاكرها عن النبي ٦ وعن الأئمة : في كتاب جامع علل الحج)، فيظهر منه أن كل ما ورد في هذا الباب من العلل ومنها علة جواز أن تعطى الأضحية لمن يسلخها بجلدها مروي عن المعصوم ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٨.
[٤] أي أحمد بن محمد الذي روى هذه الرواية عن حماد عن إسحاق بن عمار، ولم تكن الزيادة المذكورة في رواية صفوان عن إسحاق.