بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٢ - هل يعتبر أن يكون الفقير بائساً؟
أنه قال: (البائس من الألفاظ المترحم بها كالمسكين، وليس كل صفة يترحم بها وإن كان فيها معنى البائس والمسكين).
هذا في المعاجم اللغوية، وأما الأخبار المتعلقة بالمقام فهي كما يأتي ..
الأول: ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((السائل الذي يسألك في يديه، والبائس هو الفقير)) .
وقد أورده الشيخ أيضاً [٢] ولكن بلفظ: (البائس الفقير) أي من دون ضمير (هو)، علماً أن في سنده بحسب ما في المطبوع من التهذيب ـ وعدد من المخطوطات كالتي بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي [٣] ـ خللاً واضحاً، حيث ورد في أوله هكذا: (محمد بن موسى بن القاسم)، والصحيح (موسى بن القاسم) وأن لفظة (محمد بن) حشو، إذ لا يوجد في الرواة من هو بهذا الاسم، ولعل منشأ هذه الزيادة هو أن لفظة (موسى) صحف في بعض النسخ إلى (محمد) ـ كما وقع نظيره في بعض الموارد [٤] ـ فقام بعضهم فكتبه كنسخة بدل في هامش نسخته أو بين السطور، فظن آخر أنه هو اسم الراوي، وأما موسى فهو اسم أبيه فأدرجه في المتن بالصورة المذكورة.
وبالجملة: لا ريب في أن الصحيح في سند الرواية هو (موسى بن القاسم) كما ورد في النسخة المخطوطة التي هي بخط يوسف بن محمد بن الحسين بن يوسف الأبدال المؤرخة في سنة (٨٧٣ هـ).
الثاني: خبر أبي بصير [٥] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((الفقير
[١] الكافي ج:٤ ص:٥٠٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٣.
[٣] ومثلها مخطوطة مؤرخة سنة (٩٨٤ هـ) بخط الحسن بن محمد الحسيني الشقطي، وهي مستنسخة عن نسخة كانت مؤرخة سنة (٥٧٤ هـ) ومستنسخة عن نسخة قد قرأت على الشيخ (قدس سره)، وعليها خطه بالقراءة والتصحيح تاريخها شهر رمضان سنة (٤٣٦ هـ).
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٠.
[٥] الكافي ج:٣ ص:٥٠١.