بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٣ - هل يعتبر أن يكون الفقير بائساً؟
الذي لا يسأل الناس، والمسكين أجهد منه، والبائس أجهدهم)) .
الثالث: خبر السكوني [١] عن أبي عبد الله ٧ في قول الله عز وجل: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقير﴾ قال: ((هو الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج لزمانته)) .
الرابع: خبر الجعفريات [٢] بإسناده عن علي ٧ في قول الله تبارك وتعالى : ﴿وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقير﴾، قال: ((هو الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج إليك من زمانته). ونحوه ما ورد فيه [٣] عن علي ٧ عن النبي ٦.
الخامس: معتبرة شعيب العقرقوفي [٤] المتضمنة لقوله ٧: ((وتصدق بثلث)) .
السادس: صحيح سيف التمار [٥] المشتمل على قوله ٧: ((وأطعم المساكين ثلثاً)) .
هذه عمدة روايات المسألة.
١ ـ أما صحيحة معاوية بن عمار فقد ذكر بعض الأعلام (طاب ثراه) [٦] بشأنها: أنه بناءً على فصل الضمير (هو) بين لفظي البائس والفقير كما في رواية الكافي (يكون المراد من البائس هو الفقير لكونه تفسيراً له وبياناً إياه. وأما بناءً على عدم ضمير الفصل كما في رواية التهذيب فيحتمل وجهان: أحدهما أن يكون تفسيراً وبياناً أيضاً ولكن لأجل أن البائس هو مطلق من يسوء حاله إما للفقر أو للمرض أو لغير ذلك، ففسر بمن يكون بؤسه للفقر، فحينئذٍ يكون المراد هو مطلق الفقير سواء اشتد فقره أم لا.
والآخر أن يكون لإفادة لزوم الفقر الخاص، وهو البالغ حدّ الشدة والإيلام، لما في تفسير البائس من بعض اللغويين من أنه الذي أصابته شدة إما
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٦.
[٢] الجعفريات ص:١٧٦.
[٣] الجعفريات ص:١٧٧.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٤٨٨.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٣.
[٦] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:٣ ص:٢٩٥.