بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٠ - وقت ذبح الأضحية أو نحرها في يوم العيد
والنتيجة: أنه لا دلالة في الروايتين على جواز التضحية للمسافر في اليوم الثالث عشر إذا قدم إلى أهله فيه أو في اليوم الثاني عشر، كما بنى على ذلك جمع، ومنهم بعض الأعلام [١] في رسالة مناسكه، فليتدبر.
(الأمر الثاني): أن مقتضى النصوص المتقدمة الدالة على أن الأضحى في غير منى ثلاثة أيام أو يوم واحد جواز ذبح الأضحية أو نحرها من أول اليوم، ومرّ أن اليوم اسم للنهار [٢] .
وعلى ذلك فقد يقال: إنه إذا بني على أن ابتداء النهار من طلوع الفجر ـ كما هو المشهور ومرّ في موضع سابق [٣] أنه المنصور ـ فمقتضى إطلاق النصوص المشار إليها هو جواز الذبح والنحر بعد طلوع الفجر وعدم لزوم الانتظار إلى حين طلوع الشمس، وهذا ما استظهره الشهيد الثاني (قدس سره) من عبارة المحقق في الشرائع [٤] ، ولكن مرّ في بحث سابق [٥] أن المذكور في المعاجم اللغوية أن الأضحية إنما سميت بهذا الاسم لأنها تذبح في وقت إشراق الشمس فيشكل انعقاد الإطلاق للنصوص المتقدمة ليقتضي جواز ذبحها قبل طلوع الشمس، ولا سيما مع دعوى إجماع فقهائنا على دخول وقت الذبح بطلوع الشمس كما ورد في كلام الشيخ (قدس سره) [٦] .
ثم إنه قد ذكر الشيخ (قدس سره) في المبسوط [٧] أن (وقت الذبح يدخل بدخول يوم الأضحى إذا ارتفعت الشمس ومضى مقدار ما يمكن صلاة العيد والخطبتان بعدها أقل ما يجزي من تمام الصلاة وخطبتين خفيفتين بعدها).
ولكنه حكى في الخلاف [٨] عن الشافعي أن وقت ذبح الأضحية هو ما (إذا
[١] مناسك الحج والعمرة ص:٢٠١.
[٢] لاحظ ج:٢٠ ص:٢٧.
[٣] لاحظ ج:١٧ ص: .
[٤] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٣١٨.
[٥] لاحظ ج:٢٠ ص:٣٢.
[٦] الخلاف ج:٦ ص:٤٥.
[٧] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٨٩ (بتصرف يسير).
[٨] الخلاف ج:٦ ص:٤٥ــ٤٦.