بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣٩ - هل يجوز للمعذور كالمسافر أن يذبح في اليوم الرابع؟
كان قبل النصف بيوم أو يومين أفطر ثم صام ووصله بشهر رمضان، فذلك الفصل بينهما)) ، قلت: فإن أفطرت بعد النصف بيوم أو يومين ثم أصله، أيكون ذلك مواصلة شهر رمضان؟ فقال: ((لا يكون المواصلة إذا أفطرت بعد النصف)) ، فإن من الواضح أن المراد بقوله: (أفطرت بعد النصف بيوم أو يومين) هو أن يفطر في اليوم السادس عشر أو في اليوم السابع عشر، وليس المراد أن يفطر في اليوم السابع عشر أو في اليوم الثامن عشر.
وفي خبر أبي بصير [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: قلت: جعلت فداك يدخل علي شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية زيارة قبر أبي عبد الله ٧ فأزوره وأفطر ذاهباً وجائياً أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعدما أفطر بيوم أو يومين؟ فقال: ((أقم حتى تفطر)) ، فإن المراد بقوله: (أزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين) هو أن يزور في اليوم الثاني أو الثالث من شوال لا اليوم الثالث أو الرابع منه.
وهكذا الحال في قوله ٧ [٢] : ((الصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة)) ، وقوله [٣] : (يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس)، وقوله ٧ [٤] : ((إن الحسين ٧ خرج من مكة قبل التروية بيوم)) ، فإن المراد بـ(قبل التروية بيوم) هو اليوم السابق على يوم التروية أي السادس لا السابع، فإذا قيل: (بعد التروية بيوم) فالمراد هو يوم عرفة لا يوم العيد.
والحاصل: أن قول السائل: (قدم بعد الأضحى بيومين) ظاهر في أنه قدم في اليوم الثاني عشر، وعلى ذلك يحتمل أن يكون المراد بقوله ٧: ((يضحي في اليوم الثالث)) كما في قوله ٧: ((ضحى في اليوم الثالث الذي يقدم فيه)) هو ثالث أيام العيد لا الثالث بعد يوم النحر.
[١] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٣١٦.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٠٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٠.
[٤] كامل الزيارات ص:١٥٢.