بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٩ - هل يشترط في الأضحية السلامة من العيب والنقص؟
أحكامه.
(المسألة التاسعة): هل يشترط في الأضحية أن تكون سليمة من النقص والعيب، كما يشترط ذلك في الهدي ـ على ما تقدم الكلام فيه في محله ـ أو لا؟
قال الشيخ (قدس سره) [١] في (فصل: في ذكر حقيقة الضحية وجمل من أحكامها) من كتاب المبسوط: (وأما العيوب فضربان: أحدهما يمنع الإجزاء، والثاني: ما يكره وإن أجزأ. فالتي تمنع الإجزاء ما رواه البراء بن عازب عن النبي ٦ في حديثه: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن عرجها ـ وروي البيّن ضلعها ـ والكسير التي لا تنقى ـ وفي بعضها: والعجفاء التي لا تنقى ـ والعجفاء الشديدة الهزال .. فأما ما يكره ولا يمنع الإجزاء: الجلحاء وهي التي لم يخلق لها قرن، والقصماء وهي التي قد انكسر عمد القرن الباطن، فإن هذا القرن غلاف القرن الآخر، ومن العيوب ما رواه علي ٧ قال: ((أمرنا رسول الله ٦ أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بأعور ولا بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء)) ، قوله ٧: ((أن نستشرف العين والأذن)) معناه يشرف عليهما ويتأملهما، والمقابلة: ما قطع من مقدم أذنها وبقي معلقاً بها كالزنمة. والشرقاء ما شق أذنها وبقيت كالشاختين. والمدابرة أن يصنع بمستدبر أذنها هكذا، والخرقاء التي أثقبت أذنها من الكي، فكل هذا مكروه، فإن ضحى بها جاز).
ويظهر منه (قدس سره) في كتاب الخلاف [٢] أن العور والعرج والجرب والعجاف ونحوها عيوب تمنع من الاجتزاء بالأضحية، بخلاف بعض العيوب الأخرى كما في الجلحاء والعضباء.
وهكذا ظاهر كلمات جمع ـ وهو المصرح به في كلمات آخرين ـ أن الهدي والأضحية سيان في اشتراط الخلو من النواقص والعيوب المنصوصة، ومنهم ابن البراج وابن حمزة والسيد ابن زهرة والكيدري وابن إدريس وابن
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٨٨ــ٣٨٩.
[٢] الخلاف ج:٦ ص:٤٤، ٥٨.