بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٧ - السن المعتبر في ما يضحى به
وورد في صحيحة محمد بن حمران [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء)) ، وهي تدل على جواز أن تكون الأضحية من البقر تبيعاً كما يجوز أن تكون مسناً.
والأقرب ـ كما مرّ في موضع آخر [٢] ـ أن المراد بالتبيع فيها هو ما أكمل عاماً واحداً، وأما المسن فقيل هو ما أكمل سنتين ودخل في الثالثة، وقيل هو ما استوفى ثلاث سنين.
وعلى كل حال فإن هذه الصحيحة تدل أيضاً على جواز أن تكون الأضحية من البقر دون الثني في السن بناءً على ما مرّ من أن الثني هو ما أكمل سنتين ودخل في الثالثة.
وعلى ذلك فإن كان هناك اتفاق من فقهاء الفريقين ـ غير شاذ من الجمهور ـ على لزوم أن تكون الأضحية من البقر ثنياً فما فوق فلا بد من رد علم الروايتين إلى أهله، وإلا فمقتضى الصناعة الاكتفاء في الأضحية بالبقرة وإن كانت دون الثنية في السن كما لو استكملت عاماً واحداً.
٣ ـ وأما اشتراط أن يكون المعز ثنياً فما فوق فيدل عليه صحيح محمد بن مسلم [٣] عن أحدهما ٧ في حديث أنه قال في الأضحية: ((الجذع من الضأن يجزي، والثني من المعز)) ، فإن ظاهره عدم الاجتزاء في المعز بما دون الثني.
ويؤيده بعض الروايات الأخرى كمرسلة الصدوق [٤] عن علي ٧ أنه قال في خطبة عيد الأضحى: أنه ((من ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزي عنه، والجذع من الضأن يجزي)) ، فإن الجذع في أسنان المواشي يكون قبل الثني كما نص على ذلك غير واحد من اللغوين [٥] .
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٨٩.
[٢] لاحظ ج:٢٠ ص:٢٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٣٢٩.
[٥] لاحظ المحيط في اللغة ج:١ ص:٢٤٦، والصحاح ج:٣ ص:١١٩٤، والمغرب في ترتيب المعرب ج:١ ص:١٣٦.