بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠١ - عدم جواز الجمع بين الثلاثة والسبعة عند صيامها في الطريق أو بعد الرجوع إلى الأهل
ولكن لا يجمع بين الثلاثة والسبعة (١).
ـــــــــــــــــ
القول بالترتيب.
ثم إنه لا دلالة في الروايات المتقدمة على جواز صيام الأيام الثلاثة في الطريق أو عند الأهل إلا لمن لم يمكنه البقاء في مكة بعد يوم النفر بالمقدار المذكور، ومن هنا يشكل الحكم بجواز ذلك لمن تعمد الخروج من مكة قبل أن يصوم الثلاثة، وكذلك من بقي فيها ولكن لم يصم متعمداً ولم يمكنه البقاء فيها أزيد من ذلك.
نعم ربما يقال بأن صحيحة معاوية الأخيرة المشتملة على قوله (وفاته الصوم) تعم ما إذا تسامح في أداء الصيام في أيام مقامه في مكة حتى خرج ولم يمكنه البقاء فيها ثلاثة أيام أخرى، ولكن يمكن أن يقال ـ مضافاً إلى عدم شمول التعبير المذكور للعالم العامد كما مرّ في نظائره ــ: إنه لم يثبت كون الصحيحة المذكورة حاكية عن واقعة مغايرة لما حكيت في الصحيحتين الأخريين، فلا وثوق بإطلاق الكلام الصادر من الامام ٧ لغير العاجز عن البقاء في مكة بعد يوم النفر، فليتأمل.
(١) تقدم اختلاف الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) في أن من لم يتمكن من المقام في مكة للإتيان بصيام الأيام الثلاثة هل يتخير بين أن يصومها في الطريق وبين أن يصومها عند أهله، أو أنه يتعين عليه أن يصومها في الطريق وإن لم يتمكن فله أن يصومها عند أهله.
وعلى كلا القولين وقع الاختلاف في أنه هل يجوز أن يجمع بين صيام الثلاثة وصيام السبعة، كأن يصوم ثلاثة أيام في الطريق ويصوم اليوم الرابع متصلاً بها عند أهله، أو أنه لا يجوز له إلا أن يفرّق بين صيام الثلاثة والسبعة، فإذا صام الثلاثة في الطريق أو عند أهله فلا يصوم السبعة إلا مع الافطار يوماً أو أزيد قبل ذلك؟