بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٥ - حكم من لم يتمكن من البقاء في مكة لصوم الأيام الثلاثة قبل العود إلى أهله
وإذا لم يتمكن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صامها في بلده أيضاً (١).
ـــــــــــــــــ
(١) اختلف الفقهاء (رضوان الله عليهم) في حكم من لم يتمكن من البقاء بعد أيام التشريق ليأتي بصيام الأيام الثلاثة قبل العود إلى أهله، فذكر جمع منهم كالصدوق (رحمه الله) والعلامة (قدس سره) في التذكرة والتحرير [١] أنه يتخير في الإتيان به في الطريق أو عند أهله.
وذكر آخرون كالشيخ (قدس سره) في المبسوط والنهاية وابن إدريس وابن سعيد (قُدّس سرُّهما) [٢] أنه يصوم في الطريق، وإن لم يمكن صام الثلاثة مع السبعة إذا رجع إلى أهله. وربما ينسب القول الأول إلى المشهور [٣] ، ولكن لم أعثر على ما يؤكد ذلك.
ومهما يكن فإن الروايات الواردة في المقام على ثلاثة أقسام ..
(القسم الأول): ما يدل على أنه يصوم في الطريق، وهو موثقة يونس [٤] قال: قلت فإن أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة؟ قال: ((فليصم في الطريق)) . قال: فقلت: فيصوم في السفر؟ قال: ((هو ذا هو يصوم في يوم عرفة وأهل عرفة هم في السفر)) . ومعتبرة الحسن بن الجهم [٥] المتضمنة لقوله ٧: ((فإن أبى جمّاله أن يقيم عليه فليصم في الطريق)) . وظاهر هاتين الروايتين تعين الإتيان بصيام الثلاثة في الطريق وعدم جواز تأخيره إلى حين الوصول إلى
[١] المقنع ص:٢٨٢. تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٨٠. تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٢٨.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٧١. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٥٦. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٤. الجامع للشرائع ص:٢١٠.
[٣] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢١٧.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٢٣١.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٢٣١.