بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٧ - حكم من لم يتمكن من البقاء في مكة لصوم الأيام الثلاثة قبل العود إلى أهله
الله عن الحسين عن النضر بن سويد .. ووجه السهو أن سعد بن عبد الله إنما يروي عن الحسين ـ يعني ابن سعيد ـ بواسطة أحمد بن محمد، وذلك من الأمور الواضحة، فترك الواسطة بينهما غلط ظاهر يزيده شناعة تكرره في الكتابين من غير تنبه للإصلاح).
وما أفاده (قدس سره) واضح لا غبار عليه، وقد تبعه في ما ذكره من سقوط اسم سليمان بن خالد من الموضع الأول من التهذيب جمع منهم المحقق السبزواري وصاحب الجواهر (قُدّس سرُّهما) [١] .
ومن الغريب جداً أن السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] نقل سند الرواية عن الموضعين من التهذيب، وقال: إنه لا شك في وقوع الاشتباه في أحدهما ولا يحتمل الصحة في كليهما أي بأن الإمام ٧ ذكر مضمون الرواية لابن مسكان تارة ولسليمان أخرى ويروي كل منهما للآخر تارة ولغيره أخرى، فلا مناص من الالتزام إما بالسقط في الموضع الأول بأن تكون الرواية عن سليمان بن خالد كما استظهره في الجواهر، أو بالزيادة بأن تكون جملة: (عن سليمان بن خالد) في آخر السند في الموضع الثاني مستدركاً، لتكون الرواية عن ابن مسكان، فيكون المقام من مصاديق الدوران بين الزيادة والنقيصة. ولم يرجح (قدس سره) أحد الوجهين على الآخر.
ووجه الغرابة: أن مقتضى ما أفاده (رضوان الله عليه) من احتمال كون الراوي المباشر عن الإمام ٧ هو ابن مسكان وكون قوله: (عن سليمان بن خالد) في الموضع الثاني مستدركاً هو رواية سليمان بن خالد عن ابن مسكان مع أن سليمان من الطبقة الرابعة من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ٨، وقد مات في حياة الصادق ٧ أي قبل سنة (١٤٨) [٣] ، في حين أن عبد الله بن مسكان من الطبقة الخامسة، وقد عدّه الكشي [٤] في الطبقة الثانية من أصحاب
[١] ذخيرة المعاد ج:٢ ص:٦٧٣. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٧٣.
[٢] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢١٨ــ٢٢٠.
[٣] رجال النجاشي ص:١٨٣.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٧٣.