بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٤ - إذا سلم الى الغير مبلغاً وكلفه بشراء الهدي وذبحه ثم شك في قيامه بذلك
الرواية ينبغي أن تكون هي كبرى حجية خبر الثقة في الأحكام والموضوعات جميعاً، فيتم المطلوب بذلك.
نعم هذا بناءً على ثبوت تفريع قوله ٧: ((ما أديا عني ..)) على قوله ٧: ((ثقتان)) بـ(الفاء)، وليس تعقيبه عليه من دون تفريع كما ورد مثله في المقطع المروي عن الإمام الهادي ٧ بحسب نقل الشيخ، وإلا فمن الواضح أنه لا سبيل إلى البناء على إضمار كبرى حجية خبر الثقة في كلامه ٧.
وثانياً: أن الخبر المذكور قد أورده الكليني [١] بإسناده عن الحميري قال: أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ٧ ـ أي الإمام الهادي ـ قال: سألته وقلت: من أعامل أو عمن آخذ، وقول من أقبل؟ فقال له: ((العمري ثقتي، فما أدى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون)) ، وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد ٧ ـ أي الإمام الحسن العسكري ـ عن مثل ذلك. فقال له: ((العمري وابنه ثقتان، فما أديا إليك عني فعني يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعمها، فإنهما الثقتان المأمونان)) .
ونحوه ما رواه الشيخ [٢] بإسناده المعتبر عن الحميري عن أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد (صلوات الله عليه) في يوم من الأيام، فقلت: يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت، فقول من نقبل، وأمر من نمتثل؟ فقال لي (صلوات الله عليه): ((هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعني يقوله، وما أداه إليكم فعني يؤديه)) . فلما مضى أبو الحسن ٧ وصلت إلى أبي محمد ابنه الحسن العسكري ٧ ذات يوم، فقلت له ٧ مثل قولي لأبيه، فقال لي: ((هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات، فما قاله لكم فعني يقوله، وما أدى إليكم فعني يؤديه)) .
[١] الكافي ج:١ ص:٣٣٠، وأورده الشيخ في كتاب الغيبة ص:٣٥٩ عن الكليني.
[٢] الغيبة ص:٣٥٤ــ٣٥٥.