بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٥ - حكم إخراج لحم الهدي والأضاحي من الحرم
مذكور في بعض الروايات الآتية.
ومنها: معتبرة جميل بن دراج [١] قال أبو عبد الله ٧: ((كنا ننهى الناس عن إخراج لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام لقلة اللحم وكثرة الناس ..)) ، فإن الظاهر كون المراد بها هو النهي عن إخراجه من منى بقرينة التعليل بقلة اللحم وكثرة الناس، فإن الناس إنما كانوا يكثرون في منى لا في جميع الحرم. مضافاً إلى أن هذه الرواية مروية في الفقيه مرسلة وفيها إضافة قوله: (من منى)، ولا يبعد سقوطه من نسخة العلل.
ومنها: خبر زيد بن علي [٢] عن أبيه عن جده عن علي ٧ قال: ((قال رسول الله ٦: نهيتكم عن إخراج لحوم الأضاحي من منى بعد ثلاث ألا فكلوا وادخروا)) .
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم [٣] عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى. فقال: ((كنا نقول: لا يخرج منها شيء، لحاجة الناس إليه، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه)) .
وظاهرها أيضاً كون الممنوع هو إخراج اللحم من منى ـ ولكن في ظرف حاجة الناس إليه ـ أما إذا كان الضمير المؤنث في قوله: (منها) راجعاً إلى (منى) المذكورة في سؤال محمد بن مسلم فواضح، وأما إن كان راجعاً إلى (لحوم الأضاحي) المذكور فيه أيضاً فلأن كون السؤال عن الإخراج من منى يصلح قرينة على كون المراد بالإخراج في الجواب هو ذلك أيضاً.
ومنها: خبر حنان بن سدير [٤] عن أبيه عن أبي جعفر وخبر محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ٧ قالا: ((نهانا رسول الله ٦ عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث ثم أذن فيها. وقال: كلوا من لحوم الأضاحي بعد ثلاث وادخروا)) .
[١] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٣٩. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩٥.
[٢] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٣٩.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٥٠٠.
[٤] الكافي ج:٤ ص:٥٠١.