بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٨ - المسألة ٣٩٦ إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله وتمكن من الشركة فيه مع الغير فما هو حكمه؟
لا في شاة، لأن مورد الصحيحة إنما هو بهذه الخصوصيات، ولا سبيل إلى الجزم بعدم دخلها في الحكم، فلا مانع من العمل على وفق القاعدة ـ وهو الاكتفاء بالصيام ـ في ما عدا ذلك من الصور.
وتقدم أيضاً أن هناك رواية أخرى في المسألة مروية عن زيد بن الجهم، وهي معتبرة على المختار، وقد دلت بوضوح على أن المتمتع الفاقد لثمن هدي كامل يجزيه الاشتراك مع الغير بمقدار ما يستطيع.
ولكن قلنا: إنه يصعب الاعتماد على أي من الروايتين في الحكم بجواز الاشتراك في هدي واحد في حال الضرورة، لأن صحيحة ابن الحجاج معارضة برواية أخرى، وهي صحيحة يحيى الأزرق، وأما معتبرة زيد بن الجهم فمقتضاها أن لا تبقى موارد تذكر لوصول النوبة إلى الصيام بدل الهدي. وقد مرّ بيان الوجه في كل ذلك في الموضع المشار إليه، ولا حاجة إلى إعادته في المقام.
وذكرنا في المحصلة: أنه لا سبيل للبناء على جواز الاشتراك في هدي واحد في مفروض المسألة، ولا أقل من الاحتياط بالجمع بين المشاركة فيه والصيام بدلاً عنه كما صنعه السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن، وإن كان توقفه في الفتوى بمضمون صحيحة ابن الحجاج وإطلاق احتياطه بالجمع بين الهدي على وجه الاشتراك وبين الصيام مما لا يتم بمقتضى الصناعة كما تقدم.