بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٨ - حكم إخراج غير اللحم من أجزاء الهدي من منى
وأما موثقة إسحاق فقد تقدم أن فيها وجهين ومقتضى أحدهما هو كون المراد بـ(الشيء ينتفع به) هو ما يستفاد منه في غير الأكل كالعظام ومحرمات الذبيحة، وبناءً عليه فلا تصلح الموثقة دليلاً على جواز إخراج ما عدا اللحم وإن كان مأكولاً كالأحشاء الداخلية للذبيحة، نعم إذا بني على كون المراد هو الوجه الآخر أي ما ينتفع به غير اللحم يمكن الاستدلال بإطلاقها للمطلوب.
ولكن لا ترجيح لهذا الوجه إلا إذا ثبت اشتمال كلام الإمام ٧ على الإضافة التي حكاها أحمد بن محمد في روايته عن حماد عن إسحاق بن عمار وهي قوله ٧: ((ولا يخرج بشيء من اللحم من الحرم)) ، فإن مقتضاها بقرينة المقابلة كون المراد بما ينتفع به غير اللحم، فليتأمل.
هذا وقد تحصل مما تقدم أنه إذا كان هناك مورد للاحتياط بعدم الإخراج فهو في ما يؤكل غير اللحم باستثناء السنام، وأما ما لا يؤكل والسنام فلا ينبغي الإشكال في جواز إخراجهما.