بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٧ - لا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير مباشرة بل يجوز إعطاؤه إلى وكيله
ولا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه، بل يجوز الإعطاء إلى وكيله، وإن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي. ويتصرف الوكيل فيه حسب إجازة موكله من الهبة أو البيع أو الإعراض أو غير ذلك (١).
ـــــــــــــــــ
واهدِ ثلثاً، وتصدق بثلث)) هو كون جميع ما يؤكل من الهدي حتى غير اللحم مشمولاً لوجوب التثليث المذكور فيهما، إذ ليس موردهما هو خصوص اللحم بل كل ما يطعم أو يؤكل بموجب الأمر فيهما بالأكل والإطعام.
ولعل مما يؤيد ذلك مرسل القاضي النعمان [١] عن الصادق ٧ أنه قال: ((وكان أبي ربما اختبر السؤّال ليعلم القانع من غيره، فاذا وقف به السائل أعطاه الرأس، فإن قبِله قال: دعه، وأعطاه اللحم، فإن لم يقبله تركه، ولم يعطه شيئاً)) .
وبذلك كله يظهر أن ما ذكره سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) [٢] في بعض أجوبة مسائله من أنه (يجوز أن يعطى الهدي للجزار ليسلخه بجلده، ولكن الأحوط تركه. وأما الرأس والمقاديم ونحوها فلا يجوز فيها ذلك) حقيق بالقبول.
(١) استدل (قدس سره) لهذا الحكم في الشرح [٣] بقوله: (أخذاً بعمومات الوكالة بعد عدم الدليل في المقام على اعتبار المباشرة، ويكون قبض الوكيل بمثابة قبض الموكل نفسه).
والملاحظ أن بعض الأعلام من تلامذته (طاب ثراه) لم يعلق على ما أفاده (قدس سره) في تعليقته على المتن، إلا أنه في رسالته (موجز أحكام الحج) قال ما
[١] دعائم الإسلام ج:٢ ص:١٨٥.
[٢] مناسك الحج وملحقاتها ص:٢٥٨.
[٣] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢٤١.