بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٠ - المسألة ٣٩٤ من وجب عليه صوم الثلاثة إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع هل يجوز أن يصوم الثامن والتاسع ويوماً بعد الرجوع من منى؟
من أي إشكال، فليتأمل.
(الأمر الثاني): أنه لو سُلِّم وجود راويين يسميان بيحيى ويلقبان بالأزرق: أحدهما ابن عبد الرحمن، والآخر ابن حسان، إلا أن الثاني أيضاً ثقة على ما هو المختار من وثاقة مشايخ صفوان بن يحيى، وذلك لما تقدم من أن الروايات التي ابتدأها الصدوق باسم يحيى الأزرق والمفروض أن المراد به فيها هو ابن حسان هي بعينها قد وردت في الكافي والتهذيب عن صفوان عن يحيى الأزرق، فإذا كان المراد بيحيى الأزرق في سند الصدوق هو يحيى بن حسان الأزرق يتعين أن يكون هو المراد أيضاً في أسانيد الكليني والشيخ، إذ لا يحتمل تعدد الراوي لها بأن يكون المراد به في الكافي والتهذيب هو يحيى بن عبد الرحمن وفي الفقيه يحيى بن حسان، بل يكون المراد في الجميع هو يحيى بن حسان، فيثبت أنه من مشايخ صفوان ـ كما أن يحيى بن عبد الرحمن من مشايخه ـ وبالتالي تثبت وثاقته أيضاً.
وهذا الأمر ـ أي ثبوت وثاقة يحيى بن حسان الأزرق ـ ليس له أثر في المقام [١] ، بلحاظ اعتبار الرواية المبحوث عنها ـ إذ المفروض أن الراوي لها عن يحيى الأزرق بحسب طريق الشيخ هو صفوان مما يقتضي كون الأزرق ثقة على كل تقدير ـ ولكن له أثر معتد به في بعض الموارد الأخرى، وهو فيما إذا كان الراوي عن يحيى الأزرق أبان بن عثمان، فإنه إن بني على وثاقة يحيى بن حسان الأزرق بعنوانه اقتضى ذلك اعتبار ما يروى عن طريقه، وإلا فلا اعتبار له.
(الرواية الثانية): خبر عبد الرحمن بن الحجاج [٢] عن أبي عبد الله ٧ في من صام يوم التروية ويوم عرفة. قال: ((يجزيه أن يصوم يوماً آخر)) .
وهذا الخبر ضعيف السند من جهة المفضل بن صالح الراوي عن عبد الرحمن بن الحجاج، فإنه أبو جميله الذي ذكر النجاشي في موضع من
[١] إلا إذا بني على عدم اعتبار طريق الشيخ من جهة اشتماله على النخعي، فإن طريق الصدوق ينتهي إلى أبان عن يحيى الأزرق، فلو لم تثبت وثاقة يحيى بن حسان لم يصح سند الرواية.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٣١.