بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩١ - المسألة ٣٩٤ من وجب عليه صوم الثلاثة إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع هل يجوز أن يصوم الثامن والتاسع ويوماً بعد الرجوع من منى؟
كتابه [١] أنه ممن غمز فيه وضعّف، وقد ضعفه ابن الغضائري [٢] أيضاً أشد التضعيف.
ويضاف إلى هذا أن السند إليه هو: (موسى بن القاسم عن محمد عن أحمد عن المفضل)، ويمكن أن يقال: إنه لا قرينة على من هو المراد بمحمد وأحمد في هذا السند.
وقد ورد نظيره في الكافي في مواضع شتى [٣] ، ولكن المراد بهما فيه معلوم، حيث لم يرد إلا مسبوقاً بسند فيه (محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى)، فيعلم أن المراد بـ(محمد عن أحمد) في السند اللاحق هو ابن يحيى عن ابن عيسى.
ومن المؤكد أنه كان قد ورد في كتاب موسى بن القاسم مسبوقاً بسند قد اشتمل على ما يبيّن المراد بالاسمين أيضاً، ولكن الشيخ (قدس سره) لما اقتبس بعض روايات كتاب موسى بن القاسم وفرّقها في تهذيبه وأورد أسانيدها بالألفاظ المذكورة فيه بعينها ـ حتى من دون إبدال الضمير بمرجعه مع عدم إيراده قبله كما في بعض الموارد [٤] ، فضلاً عن تعيين المقصود بالأسماء المشتركة والعناوين المبهمة ـ طرأ ما يلاحظ من الإبهام على الاسمين المتقدمين في السند المذكور، ومثله سند آخر [٥] روى فيه عن (موسى بن القاسم عن محمد عن أحمد عن مثنى).
نعم لا يبعد أن يكون المراد بـ(أحمد) المذكور هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي بقرينة السند الثاني ـ لأن أحمد الذي يروي عن مثنى هو أحمد بن أبي نصر ـ وإن كان قد يستبعد ذلك من جهة أخرى، وهي أن موسى بن القاسم ممن يروي عن ابن أبي نصر بلا واسطة [٦] ، فكيف روى عنه في الموردين بواسطة
[١] رجال النجاشي ص:١٢٨.
[٢] رجال ابن الغضائري ص:٨٨.
[٣] الكافي ج:١ ص:٥٠، ٢٢٢، ج:٣ ص:٢٤٥، ٣٠٧.
[٤] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١١٣، ١١٨، ١٦١، ٣٤٧، ٣٧٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٣٤.
[٦] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٦، ٣٤٣.