بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٤ - جواز أن يضحي رب العائلة عن أفراد عائلته
هذا ما مرّ بالنسبة إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج.
ويمكن أن يقال: إن صحيحة محمد بن مسلم المبحوث عنها تشبهها في ما ذكر، أي ليس المراد بالكبير والصغير فيها هو البالغ وغير البالغ بل من يعدّ كبيراً أو صغيراً في العرف بحسب المكانة الاجتماعية ونحوها، فليتأمل.
الثالثة: موثقة زرارة [١] عن أبي جعفر ٧ قال: ((الكبش يجزي عن الرجل وعن أهل بيته يضحي به)) .
وظاهر هذا الرواية هو أن أمر التضحية عن أهل البيت موكول إلى رب البيت، فهو الذي يتكفل بذلك من دون الحاجة إلى مراجعة من هو أهل للمراجعة منهم، حتى إن بإمكانه أن يضحي عن نفسه وعنهم بكبش واحد، فيكون مجزياً عن الجميع.
وأما خبر علي بن جعفر [٢] عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الجزور والبقرة، عن كم يضحى بها؟ قال: ((يسمي رب البيت نفسه، وهو يجزي عن أهل البيت إذا كانوا أربعة أو خمسة)) ، فظاهره أن رب البيت إذا ضحى عن نفسه جزوراً أو بقرة يجزي عن أهل بيته أيضاً إذا كانوا أربعاً أو خمسة وإن لم ينو ذلك عنهم.
وهذا إن صح لم يتعلق بما هو محل الكلام من تضحية رب البيت عن أهل بيته [٣] ، والمظنون وقوع الاشتباه فيه في نقل كلام الإمام ٧، وأنه كان في الأصل نحو ما مرّ في موثقة زرارة من أنه يسمي نفسه وأهل بيته، ويجزي عنهم إذا كانوا بالعدد المذكور. هذا مع أنه خبر غير نقي السند كما مرّ في نظائره فلا سبيل إلى التعويل عليه.
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩٤.
[٢] مسائل علي بن جعفر ص:١٧٦.
[٣] إلا أن يكون ناظراً إلى مقام التلفظ والتسمية دون مقام النية والقصد. ولكن يبعد التفكيك بينهما في هذا المورد، وإن ثبت في بعض الموارد الأخرى رعاية لبعض المصالح، كما في عمرة التمتع حيث ورد في النص: ((ينوي المتعة ويحرم بالحج)) تهذيب الأحكام (ج:٥ ص:٨٠)، فليتأمل.