بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٢ - المسألة ٣٩٨ لا يشترط في الكفارة الشروط المعتبرة في الهدي
في حديث أنه قال في العقيقة: ((إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية، يجزي منها كل شيء)) . وورد في خبر مرازم [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((العقيقة ليست بمنزلة الهدي، خيرها أسمنها)) ، أي يجزي فيها حتى المهزول ولكن أفضلها أسمنها.
وبالجملة: النصوص الواردة في كفارات الحج والعمرة من الأنعام الثلاثة لم يتضمن شيء منها التصريح بعدم اشتراطها بسن معين، ولا بعدم العيب والنقص، ولكن يكفي إطلاقها في الاستناد إليه في عدم اشتراط ذلك كما تقدم في كلام السيد الأستاذ (قدس سره)، إلا أن يثبت لها مقيد من هذه الجهة.
والظاهر أن بعض الأعلام ممن قال بتساوي هدي التمتع والكفارة في الشروط المشار إليها قد بنى على أن بعض الروايات المتقدمة في البحث عن السن والصفة المعتبرين في هدي التمتع تشمل كفارة الحج والعمرة بإطلاقها، ومن هنا تعين عنده رفع اليد عن إطلاق الروايات الواردة فيها، والالتزام بالتسوية بينها وبين هدي التمتع في ذلك.
وتوضيح الحال: أن الروايات المتقدمة في البحث المذكور على ثلاثة أقسام..
القسم الأول: ما ورد في خصوص هدي التمتع أو في الأضحية بعنوانها الشامل لهدي التمتع وغيره مما يذبح أو ينحر في عيد الأضحى.
ومن هذا القسم صحيحة معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((ويجزي في المتعة الجذع من الضأن ولا يجزي جذع المعز)) .
ومنه صحيحة محمد بن مسلم [٣] عن أحدهما ٨ أنه سئل عن الأضحية، فقال: ((أقرن فحل سمين .. والجذع من الضأن يجزي، والثني من المعز ..)) وقال: ((إن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة
[١] الكافي ج:٦ ص:٣٠.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠ــ٤٩١.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٥.