بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥٤ - المسألة ٣٩٨ لا يشترط في الكفارة الشروط المعتبرة في الهدي
الضأن)) .
ومنه صحيح محمد بن حمران [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء)) .
ومنه صحيح الحلبي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه، وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزي عنه)) .
ومنه صحيح جميل بن دراج [٣] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: في المقطوع القرن أو المكسور القرن: ((إذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً)) .
وهذا القسم من الروايات قد يتمسك بإطلاقها لما هو محل الكلام من الكفارات، ولكنه ليس بتام، فإن من الواضح أنها لم ترد في كل ما يذبح أو ينحر بأي عنوان واجباً كان أو مستحباً، بل من المؤكد تعلقها ببعض ذلك، وهو غير مشخص، وقد مرّ عن بعض الأعلام (قدس سره) أنه شكك في تعلق بعضها بباب الذبح والنحر في الحج وقال: إنه يحتمل تعلقها بباب الزكاة، ولكن تقدم أن الأرجح تعلقها بباب الحج، إلا أن القدر المتيقن من مواردها هو الأضحية الواجبة في حج التمتع أو الأضحية مطلقاً ولا سبيل إلى البناء على شمولها لما يجب ذبحه أو نحره كفارة أو نذراً أو يميناً ونحو ذلك.
القسم الثالث: ما ورد في الهدي بعنوانه، وهو عدة روايات ..
الأولى: صحيحة حماد بن عثمان [٤] قال: قلت لأبي عبد الله ٧: أدنى ما يجزي من الهدي من أسنان الغنم. قال: فقال: ((الجذع من الضأن)) . قال: قلت: الجذع من الماعز. قال: فقال: ((لا يجزي)) .
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٨٩.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٩٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢١٣.
[٤] المحاسن ج:٢ ص:٣٤٠. علل الشرائع ج:٢ ص:٤٤١.