بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٥٧ - مصرف الأضحية
ثلثه، ويتصدق بثلثه كهدي التمتع، وكذا الأضحية).
وقال ابن سعيد (قدس سره) [١] : (السنة أن يأكل من هدي المتعة والقِران والأضحية الثلث، ويطعم القانع والمعتر الثلث .. ويهدي لأصدقائه الثلث).
وقال العلامة (قدس سره) [٢] : (يستحب الأكل من الأُضحية، وليس بواجب، ويستحب التقليل، ويجوز الأكثر من الثلث، ولو أكل الجميع ضمن للفقراء قيمة المجزئ مع الوجوب، وإلا استحباباً).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٣] : (وإذا ذبحها ـ أي الأضحية ـ استحب الأكل منها تأسياً بالنبي ٦، ويستحب أن يهدي قسماً ويتصدق بقسم. قال الشيخ: والصدقة بالجميع أفضل، والمشهور الصدقة بأكثرها، ولو استوعب الأكل ضمن للفقراء نصيبهم وجوباً أو استحباباً بحسب حال الأضحية، ويجزئ اليسير، والثلث أفضل).
وعلق السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٤] على ما ذكره المحقق من استحباب الأكل من الأضحية وإهداء ثلث والتصدق بثلث قائلاً: (لم أقف على رواية تتضمن ذلك صريحاً، قال في المنتهى: ويجوز أن يأكل أكثرها، وأن يتصدق بالأقل. وهو كذلك).
وقال صاحب الحدائق (قدس سره) [٥] : (صرح الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه يستحب قسمة الأضحية أثلاثاً، فيأكل ثلثاً ويهدي ثلثاً ويتصدق بثلث)، ثم حكى ما ذكره الشيخ من أنه لو أكل الجميع ضمن للفقراء قيمة ما كان يجزيه التصدق به، وأشكل عليه بأن (وجوب التصدق لا يلائم استحباب الأضحية).
[١] الجامع للشرائع ص:٢١٤.
[٢] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٣٨.
[٣] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٥٠.
[٤] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٨ ص:٨٠.
[٥] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:٢٠٧، ٢٠٨.