كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٧٦ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
كان الضمان دائرا مع العدوان فنمنع ان ارضاع الصغيرة عدوان فى محلّ النزاع فانّ القصد لا يصير ما ليس بعد و ان عدوانا حتى لو احتفر فى ملكه بئرا ليتردى فيه النّاس لم يضمن بذلك و اطلق الشيخ فى الخلاف عدم الضمان على التقديرين و الضمان قريب و سيأتى ان شاء اللّه تعالى له مزيد تحقيق و لو انفردت المرتضعة بالارتضاع بان سعت و امتصّت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها لان الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول فكان كالردّة قبل الدّخول و هو الذى قوّاه المصنّف فى التذكرة و للشافعى وجه بعدم السّقوط بذلك و انّها تستحق نصف المسمّى و تقييد المصنّف بقوله من غير شعور المرضعة يقتضى انه مع شعورها لا يسقط و كانه نظر الى ان تخليتها اياها لترتضع بمنزلة الفعل و فيه نظر و لعلّه يريد انّه مع التخلية يكون الفعل مستندا اليهما فكل منهما جزء السّبب و هو محتمل انتهى كلامه وفاقا لما قاله فخر المدقّقين فى الايضاح قلت امّا اختصاص المتعة بالطلاق لانّه موردها فى القران و لا يتعدى الحكم مورده فغير صحيح اذ قد ورد الحكم بها فى غير الطلاق فى اخبار اهل بيت القدس و العصمة صلوات اللّه عليهم ففى الصحيح او فى الحسن بن محبوب عن ابى ايوب عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ فى رجل تزوج امراة على حكمها او على حكمه فمات او ماتت قبل ان يدخل بها فقال لها المتعة و الميراث و لا مهر لها قال فان طلّقها و قد تزوّجها على حكمها لم يجاوز بحكمها على خمسا درهم فضة مهور نساء رسول اللّه ٦ و اما امتناع خلوّ البضع عن العوض و هو مهر المثل او نصفه ففيه ان النكاح ليس عقد معاوضة على الحقيقة بل فيه شائبة المعاوضة و انّه اشبه بالعبادات اشبه منه بالمعاوضات بل انه ضرب ما من ضروب العبادات و الصّداق ليس عوضا حقيقة بل انه نحلة و لذلك ما انه يجوز اخلاؤه من المهر و لا يصحّ اشتراط الخيار فى النكاح و انما يصّح اشتراطه فى الصّداق و اذا وقع الخلع على عين مستحقه مغصوبة او غير معلوم كونها مستحقة كان صحيحا عند فريق من المحققين و امّا كون البضع مضمونا كالاموال فيكون ملحقا بالمال فى ضمانه بالتفويت فيفسده ان مالك البضع انما له مالكية الانتفاع لا ملك لمنفعة و لذلك قال الشيخ فى الخلاف لا تضمن المرضعة مطلقا سواء قصدت الفسخ او لم تقصد لان منفعة البضع لا تضمن بالتفويت بدليل ما لو