كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٣٠ - ٢٦ - رسالة مفهوم الوجود للمحقق الداماد
زيد ماشيا و لا تقرب زيدا راكبا و لهذا لم يجعلوا جملة و انه لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ بعد قوله جل شانه فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ حالية و انّما حكموا بانها معترضة بين القسم و جوابه لئلّا يلزم ما قلناه هذا و عندى فى هذا الكلام نظر اذ لا مانع من تقييد النّهى عن اكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه بوقت الحكم المؤكد بكون اكله فسقا و الجملة الحاليّة قد تؤكّد بلفظه ان كما ذكره نجم الائمة الشيخ الرّضى رضى اللّه عنه و مثل له بقول القية و ان عليه جبة وشى و عد ; من ذلك فى بحث الحروف المشبهة بالفعل قوله تعالى وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ هذا و ظنى ان وجه التاكيد فى هاتين الجملتين ان كلامهما كلام براسه ملقى الى المؤمنين فهو راجح عنده متقبل لديهم كما ذكره صاحب الكشاف عند قوله تعالى وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا* الاية و امّا ما قيل عن ان وجه التاكيد فى الاية الّتى نحن فيها هو ان الكفّار منكرون كون اكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه فسقا فليس بشيء لانّ المخاطب بالاية الكريمة المؤمنون و هم لا ينكرون كون اكل الميتة فسقا و المنكر لذلك هم الكفار و هم غير المخاطبين بها و تاكيد الكلام الملقى الى غير المنكرين لمجرد كون غير المخاطبين به منكرين له اختراع لا يعرفه علماء المعانى و الجواب عما روى من اكله ص من اللّحم الذى اهدته اليه اليهوديّة بان الرواية لم يثبت عندنا صحتها فضلا عن تواترها و على تقدير صحتها فاحتمال علمه ص بشراء تلك اليهودية ذلك اللّحم من جزّار مسلم باخبار احد من الصحابة او بالهام و نحوه قائم و التقريب لا يتم بدون بيان انتفائه و اما ما اختاره ابن بابويه ; من اباحة ذبيحة اليهود و النصارى و المجوس اذا سمعنا منهم التسمية عند الذبح قد استدلّ عليه ببعض الرّوايات الصّحيحة عن ائمّة الهدى ع كما رواه زرارة فى الصحيح عن اخيه حمران قال سمعت ابا جعفر ع يقول فى ذبيحة النّاصبى و اليهودى و النصرانى لا تاكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اللّه تعالى قلت المجوسى قال نعم اذا سمعته يذكر اسم اللّه ا ما سمعت قول اللّه تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ و احتجّ ايضا بقوله سبحانه فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ و هذا قد ذكر اسم اللّه تعالى عليه و ليس فى الاية الكريمة