كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٢٥ - ٢٦ - رسالة مفهوم الوجود للمحقق الداماد
فلا بد ان يكون جنسا طبيعيّا او نوعا طبيعيّا و كلاهما باطل لانه يلزم ان يكون الوجود جزءا جنسيّا بالقياس الى الممكن او تمام ماهيّة الممكن او تمام ماهيّة الممكن فيلزم ان لا يكون الممكن ممكنا لان نسبة الوجود الى الممكن نسبة امكانيّة و نسبة الجنس الى ما هو جنس له و نسبة النوع الى ما هو نوع له نسبة الذاتى الى ذى الذّاتى و لا شك ان نسبة الذاتى الى ذى الذات ليست نسبة امكانيّة كما لا يخفى على المتتبّع فيلزم ان يكون نسبة الوجود اذا كان ذاتيا للممكن نسبته غير امكانيّة و النسبة الغير الامكانية قاطعة للاحتياج الى العلّة فيلزم ان يكون ثبوت الوجود للممكن غير محتاج الى العلّة فيلزم انقلاب الماهيّة و ايضا كل امر يكون نسبة الوجود اليه ضروريّة ذاتية يلزم ان يكون ازليا و سرمديّا كما ان القدم اذا كان ضروريّا ذاتيا لامر يلزم ان يكون ازليّا و سرمديّا كما زاد ان القدم اذا كان ضروريّا ذاتيّا لامر يلزم ان يكون ازليا سرمديّا كالممتنع بالذات فان عدمه لمّا كان ضروريّا ذاتيا له يكون ازليّا و سرمديّا فيلزم ان يكون جميع الموجودات المتحقّقة فى الخارج ازليّا و سرمديّا و لم يتحقق وجود حادث اصلا فيلزم قدم العالم بجميع اجزائه و هو باطل اتفاقا و بديهة و لا يجوز ان يكون الوجود نوعا طبيعيّا و الّا يلزم ان يكون تابعا تحت جنس و الحال ان الوجود ليس له جنس لانه لا اعم من الوجود فبقى ان يكون له الوجود اذا كان كليّا طبيعيّا يكون جنسا عاليا يندرج تحته جميع الوجودات الممكنة سواء كان الوجودات وجودات جوهريّة او عرضيّة لانه لا اعمّ من الوجود ليصير الوجود جنسا سافلا بالقياس اليه فيكون الوجود جنس الاجناس فيلزم ان لا يكون الجنس العالى الّا واحد اذ يكون جميع الأشياء المحصّلة داخلة تحت جنس واحد فيلزم ان يكون جميع الأشياء المحصّلة كانواع الجواهر و اجناس الاعراض و انواعها داخلة تحت جنس واحد فيلزم ان لا يتحصّل المقولات المتباينة بالجنس ان و الحال ان الجنس العالى اما اثنان او هو الجوهر و العرض او عشرة كما هو المشهور و ايضا لمّا كان الوجود مفهوما واحدا مشتركا معنويّا و لا يكون لمفهوم الواحد الّا المعبّر عنه الواحد لا المتعدد فاذا كان المعبّر عنه بذلك المفهوم الواحد واحدا فيلزم ان يتحقق ذلك المعبر عنه الواحد اينما ينتزع ذلك المفهوم الواحد و لا شك ان ذلك المفهوم الواحد ينتزع من الواجب جلّ شأنه و ايضا المفروض ان المعبّر عنه بذلك المفهوم الواحد هو الجنس الطبيعىّ فيلزم ان يتحقق ذلك الجنس الطبيعى فى الواجب جل شأنه و هو ايضا باطل لانه قد ثبت بالبرهان ان الواجب جلّ شأنه ليس له ماهيّة كلّية اصلا لا الماهيّة الكلّية الجنسيّة و لا الماهيّة الكلية النوعيّة و امّا الثانى و هو ان لا يكون المعبّر عنه بمفهوم الوجود كليّا بل يكون جزئيا حقيقيا متشخصا بذاته فهو باطل ايضا من وجوه الاول ان كل امر يكون تشخصه بذاته يجب ان يكون تشخصه عين ذاته لا معلول ذاته و الّا يلزم ان يكون الشيء علة لتشخّصه و ذلك باطل لان علة التشخص يجب ان يكون متشخصة فى مرتبة العلية فلا بدّ من تشخص سابق على المعلول فذلك التشخص السّابق ان كان عين اللاحق يلزم الدّور او غيره فننقل الكلام اليه و هكذا فيلزم الدور او التسلسل و لا جزء ذاته و الّا يلزم ان يكون ذلك الجزء متشخّصا بذاته لا الشيء الذى يكون ذلك الجزء جزء منه فيكون ذلك الشيء مركّبا من جزءين احدهما متشخّص بذاته و الاخر غير متشخّص بذاته و على اىّ تقدير فنقول لا جايز ان يكون شىء من الممكن بحيث يكون التشخّص عين ذاته لان كل امر يكون التشخص عين ذاته يكون الوجود ايضا عين ذاته لان الشيء اذا كان متعيّنا بذاته يكون امر متحصّلا كمال التحصل فى مرتبة ذاته لانّه لا تحصّل اتم من التحصّل التعيّنى و اذا كان الشيء له كمال التحصّل فى مرتبة الذات بالبديهة و كل امر يكون له الوجود و التعيّن فى مرتبة الذات يكون مقدم له الوجود و ايضا فى مرتبة الذات بالبديهة يكون واجب الوجود بالذات لان نسبة الوجود و التعين اليه ح يكون مثل نسبة