كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤١ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
الموطوئة و الاول احوط و يحرم على كل واحد منهما العقد على من زنى بها الاخر بد جع ط و يخص التحريم على الابن قوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ لان لفظ النكاح يقع على العقد و الوطى معا و تعلق المخالف بما يروونه من قوله ٧ و الحرام لا يحرم الحلال غير معتمد لانه خبر واحد ثم هو مخصوص بالاجماع و يحمل على مواضع منها ان وطى المرئة فى الحيض حرام و لا يحرم ما عداه من الحلال منها و منها ان الزنا بالمرئة لا يحرم التزويج بها اذا تابت و منها ان وطى الاب لزوجته ابنه و الابن لزوجة ابيه حرام و لا يحرم من الزّوجة ما كان حلالا منها ثم ان العلّامة فى المختلف استدل على القول المعتمد فقال لنا قوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ و الاستدلال على تعميم التحريم بهذه الاية يتوقّف على مقامين الاول ان النكاح يراد به الوطى كما يراد به العقد فنقول النهى تناول النكاح بمعنى الوطى لانه حقيقة فيه و لانه لما كان العقد المؤدى الى الوطى لا دائما يثمر انتشار الحرمة كان الوطى الذى هو ابلغ منه اولى المقام الثانى انه لما ثبت تحريم منكوحة الاب بالزنا ثبت تحريم منكوحة الابن بالزّنا ايضا لعدم القائل بالفرق و ما رواه ابو بصير فى الصحيح قال سئلته عن الرجل يفجر بالمرئة ا تحل لابنه او يفجر بها الابن اتحل لابيه قال ان كان الاب او الابن مسّها واحد منهما فلا تحلّ و الظاهر ان ابا بصير اسند ذلك الى الامام لان عدالته تقتضى ذلك و فى الحسن عن على بن جعفر عن اخيه الكاظم ٧ قال سئلته عن رجل زنا بامراة هل تحل لابنه ان يتزوجها قال لا و فى الموثق عن عمار عن الصادق عليه السّلم فى الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل ان يطاها الجدّ او الرجل يزنى بالمرئة هل يحلّ لابنه ان يتزوّجها قال لا انّما ذلك اذا تزوجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضرّه لان الحرام لم يفسد الحلال و كذلك الجارية و لفظة انما للحصر
[- كلام حول بنان بن محمد، و سهل بن زياد]
و نحن نقول كلامه فى مضمرة ابى بصير الصحيحة على وجهه و استحنانه رواية على بن جعفر ايضا على استقامته اذ فى طريقها بنان بن محمد و لو لاه لكان الطريق صحيحا و هو اخو احمد بن محمّد بن عيسى اسمه عبد اللّه و لقبه بنان و ادنى مرتبته ان يكون ممدوحا فاما استيثاق خبر عمار و فى الطريق سهل بن زياد فمنظور فيه و قد تكرر عنه ذلك فى مواضع عديدة منها فى المختلف