كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٥٨ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
بوجوه الاول انها مجرورة و لم يتقدم اسم مجرور عليه بحيث يعطف عليه سوى الرّؤس فتعيّن العطف عليها و لا يقال يكون مجرورا بالمجاورة لانا نقول انكر المحققون الجرّ بالمجاورة و قال الكسائى لم يرد فى القران الجر بالمجاورة و كلامه حجة و ايضا فان النحويين جعلوه من الشواذ و فصيح القران لا يحمل على الشواذ و ايضا فان الغاظ الجر بالمجاورة لم ترد بواو العطف كقولهم حجر ضبّ حزب و قوله كبيرا ناس فى بجاد مزمّل* فيجب الاقتصار على مورد اللّغة و ايضا الجرّ بالمجاورة انما يصح مع العلم بالمعنى كما فى المثالين الذين ذكرناهما و لو كان الجرّ هنا بالمجاورة لم يكن معلوما و لزم التلبيس لا يقال قد قرء بالنّصب فيكون معطوفا على الوجوه لانا نقول لا يتعيّن العطف على الوجوه مع النصب لان المجرور مع اتصال الجار يجوز العطف على اللفظ و معناه بالسويّة فالنصب حينئذ يكون بالعطف على موضع الرّؤس الثانى ان الرؤس اقرب فتعين العطف عليه لان القرب معتبر عند اهل اللّغة و لهذا قالوا انه لو قال ضرب زيد عمر و او ضربته فان الضّمير يعود الى عمر و لا الى زيد لقربه و غير ذلك من النظاير الثالث انه يقبح فى لغة العرب الانتقال من جملة الى اخرى قبل استيفاء الغرض من الاولى و لا يحسن الانتقال من جملة العسل الى جملة المسح الّا بعد استيفاء المقصود من جملة الغسل الرابع قال ابن عبّاس عضو ان مغسولان و عضو ان ممسوحان الخامس ان جماعة من كبار الصحابة ذهبوا الى المسح منهم امير المؤمنين على ٧ و اولاده عليهم السّلام و هم اعرف من غيرهم و ابن عباس و غيره صاروا الى المسح ايضا اذا ثبت هذا فنقول قد يتمكن المكلف من الحكم المجمع عليه هنا بين المسلمين كافة و ذلك بان يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح راسه ثم يمسح رجليه ثم يغسلها بعد ذلك فيحصل يقين برائة الذمّة بشرط ان يقدم المسح على الغسل و اذا حصل الاجماع على برائة الذمّة بهذا الاعتبار لم يجز العدول الى الاقتصار على الغسل لان الحكمين اذا اجتمعا تعين العمل بالمقطوع منهما بلا خلاف
البحث الرّابع [فى وجوب المسح ببقية نداوة الوضوء من غير ماء جديد]
فى وجوب المسح ببقيه نداوة الوضوء اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى انّه يجب المسح ببقية نداوة الوضوء من غير استيناف ماء جديد و فى الرّاس و الرّجلين و ذهبت طايفة اخرى الى انه يجوز المسح على الراس بماء جديد و يمكن تحصيل الاجماع على يقين برائة الذمّة هنا بان يمسح المصلّى اولا راسه بعد غسل يد اليسرى بباقى نداوة الوضوء ثم يمسح رجليه بالبقيّة