كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٣٨ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
[١٠- الرّسالة السعديّة للعلّامة الحلىّ]
هو هذه رسالة السعديّة تصنيف الامام الاعظم و الشيخ الاكمل الاقدم مفتى الفرق محقق الحق اية اللّه فى الافاق العلّامة على الاطلاق جمال الملة و الدين حسن بن مطهر الحلى قدس اللّه روحه الزّكى بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه المتفضل بجعل الانبياء واسطة بينه و بين عباده المنعم بارداف الاوصياء لتهذيب طرق هدايته و ارشاده المحسن بنصب العلماء الوارثين للانبياء لايضاح مراده مرشد الانسان الى طريق شقوته و اسعاده فالسعيد من اكثر من زاده و ادّخر ليوم معاده و الشقى من اهمل امر اخرته و لم يستوثق ليوم معاده و الصّلوة على اكرم انبيائه و اشرف رسله و امنائه محمد المصطفى الشافع لمن شهد برسالته يوم لقاء ربّه؟؟؟
لمراده و على اله المعصومين عن الزلل البالغين فى تقويم المكلف و سداده
[تقديم فى بيان ان اللّه لم يخلق العالم عبثا بل لغاية مقصودة، و وجوب البحث فى اصول العقائد و عدم جواز التقليد فيها]
امّا بعد فان اللّه لم يخلق العالم عبثا بل لغاية مقصودة و حكمته متحققة موجودة كما قال اللّه تعالى أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً و قال اللّه تعالى وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ثم انه تعالى نصّ على الغاية بالتعيين و قال اللّه تعالى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فيجب على كل مكلف انسان السعى فى تحصيل المط منه بقدر الامكان و لما كان ذلك محالا الّا بعد معرفته تعالى و النظر فى ذاته و صفاته بما يستحق من جلال صفاته و اتباع او امره و امتثال مراضيه و اجتناب ما يكره و الامتناع عن معاصيه و قد حرم اللّه تعالى على جميع العباد سلوك طريق التقليد بل اوجب البحث فى اصول العقايد اليقينية و تحصيلها باستعمال البراهين القطعيه اوضحت فى هذه الرسالة السعديّة ما يجب على كل عاقل اعتقاده فى الاصول و الفروع على الاجمال و لا بحل لاحد تركه و لا مخالفته فى كلّ حال فى مسائل متعددة معدوده و مطالب محدودة