كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣١٣ - ه المبحث الثالث فى رد القول بجواز الابتياع
و ورعه الذى لا يوصف و اما ما فى العقايد[١] المحقق الطوسى لا استشهاد به فانّه كان داخلا فى سلك الامراء و الملوك و فى الاشارة كفاية و بالجملة فمثل هذا لا يقوم عذرا فضلا عن الحجّة
[* الفائدة الثانية: فى الاعتذار الى اهل العلم، و فيه الوجه فى تعريض العلماء بعضهم ببعض بما لا يليق]
الثّانية المعذرة الى ارباب العلم و النظر و التقوى و الورع فيما زلّ فيه الذّهن او غفل عنه القلب فان ذلك شان غير المنزل من كتاب او سنّة فان صحّة جميع المطالب ليس من علامات الفضائل ذووا الفضل يعرفون اهله يكفيه الانظار و الايراد و الاصدار لكن المطلوب منهم امعان النظر و اتعاب الفكر قبل المبادرة برد او ايراد فان الاستعجال مظنة الخطاء و فيما فعلته من النقض فانّى انما فعلته لاعتقاد وجوبه على ان هذا المولف فيما علمته و اللّه على ما اقول شهيد فى مرتبة يقصّر عمّا يدّعيه لنفسه فاحببت ان اعرفه و اعرف اهل الفضل مرتبته و ايضا فرسالته هذه مع كونه واهية المعانى ركيكة المعانى قد اشتهرت بين اهل الراحة و حبّ الاشتهار بشعائر الابرار فاحببت اظهار ما غفلوا عنه قربة الى اللّه تعالى لئلّا يضيع الحق فتدخل فى سلك من رضى باضاعته و سكت عن انكار تضييعه لو لا ذلك لكنت من المعرضين عنها كما اعرضت عن جواب استعابته و اعرابه من لا يؤمن على سفك الدّماء المحرّمة من الاعوام و اللّه الحكم يوم القيمة و العذر فيها ايضا من التشنيع فان مثل ذلك جوابا عمّا سبق من تشنيعه جايز بل هو الامر بالمعروف و النّهى عن المنكر اذا وقع فى تصنيف سبب خطائه فيه فان بدء استحق الجواب و هذه عادة السّلف فان شككت فى ذلك فلاحظ تصنيف العلامة خصوصا المختلف و انظر ما شنع فيه على ابن ادريس مع ان مصنفه امام المذهب فى العلم و العمل و انما فعلوا ذلك ليكون علمائهم منزهين عن التعرض بمثل ذلك قال الشاعر
|
بسفك الدما يا جارتى تحقن الدّما |
و بالقتل تنجو كل نفس من القتل |
|
و قال تعالى وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
|
و قلت قريحتى الفاترة |
و لو انّ زيدا سالم الناس سالموا |
|
|
و كانوا له اخوان صدق مدى الدّهر |
و لكنّه اوذى فجوزى بعض ما |
|
|
جناه نكالا و التقاضى الى الحشر |
[* الفائدة الثالثة: فى النصيحة و الامر بالورع و التقوى]
الثالثة روى الشيخ فى يب عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن ابن جمهور عن ابيه رفعه عن ابى عبد اللّه ٧ قال كان امير المؤمنين ٧ كثيرا مّا يقول اعلموا علما يقينا ان اللّه تعالى لم يجعل للعبد و ان اشتد جهده و عظمت حيلته و
[١] الفضايل