كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٠٨ - ه المبحث الاول فى ما يدل على ان ذلك حرام و ظلم و فيه مسألتان
بفسقه و ذهب اكثر الفقراء من المحققين و اكثر اصحاب الشافعى الى انه اذا فسق زالت امامته ثم قال و الذى يدل على ان زمته لم تبرء بما اخذه المتغلب ان الزكوة حق لاهلها فلا تبرء ذمته باخذ غير من له الحق و من ابرء الذمة بذلك فعليه الدّلالة و قال الشهيد فى البيان لو اخذ الظالم العشر او نصفه باسم الزكوة ففى الاجزاء بها روايتان و الاقرب عدمه و ح يزكى الباقى و ان نقص عن النصاب بالمخرج
[- المسألة الثانية: فى المأخوذ من غير الزكاة]
و امّا الثانية فيدل عليها عموم الكتاب و السنّة الدّالين على تحريم التصرّف فى الاموال بغير حقّ و العقل مؤيّد له فانه حاكم بقبح ذلك فان ما جعله اللّه تعالى فى وجه المصارف يقبح تغييره لمنافاته الحكمة و يؤيّده ما رواه الشيخ فى يب عن علىّ بن يقطين قال قلت لابى الحسن ٧ ما تقول فى اعمال هولاء قال ان كنت لا بد فاعلا فاتق اعمال الشيعة قال فاخبرنى انه كان يجيئها من الشيعة علانية و يردها عليهم فى السرّ دلّ بفحواه على الترك مع الامكان و عن النهى صريحا عن اموال الشيعة و لو كان اخذ الخراج من الحقوق الّتى ليست ظلما لم يجز دينك و من العجب انّ المؤلف نقل هذا الخبر و خبر اخر فى اخر رسالته و هو ما رواه الشيخ عن الحسن بن الحسن الانبارى عن الرّضا ٧ الى ان قال فكتب ابو الحسن ٧ فهمت كتابك و ما ذكرت من الخوف على نفسك فان كنت تعلم انك اذا وليت عملت فى عملك بما امر به رسول اللّه ٦ ثم يصير اعوانك و كتابك اهل ملتك فاذا صار اليك شيء و اسست به قطر المؤمنين كان جايزا و الّا فلا ثم قال ما ختم به رسالته و ما زلنا نسمع كثيرا ممّن عاصرهم لا سيما شيخنا الاعظم الشيخ علىّ بن هلال قدس للّه روحه و غالب ظنى انّه بغير واسطة بل بالمشافهة انه لا يجوز لمن عليه الخراج و المقاسمة سرقته و لا حجوده و لا منعه و لا شيء من ذلك لان ذلك حقّ عليهم فليت شعرى كيف ختم بهذه رسالته مع ان كلام الامام صريح فى عدم جواز اخذ الظالم له و هو قد سلم فيما مضى ان اخذه محرم عليه و اذا كان محرما عليه كيف لا يجوز كتمانه عليه مع المكنة و لا سرقته و لا حجوده و هل هذا الّا عدول عن قول معصوم و فتوى قام الدّليل عقلا و نقلا عليها الاستشهاد بقول فقيه جايز الخطاء ان ثبت صحّة النقل عنه و لو شئت ان اقول ان اختيار الدفع الى الظالم مع التمكن من الكتمان و السّرقة