كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٩٨ - فى حكم المفتوح عنوة
جوايز الظالم اذا لم يعلم انها حرام و لم يذكره فى حلّ الخراج و تناوله و لا شك ان الاستدلال يتبع الدليل و الدليل لا اسعار فيه بالخراج على ان ما فهمه هذا المؤلف من هذا الخبر ليس على الوجه و ذلك انه ٧ اشار الى الرّد على ابن ابى شمال فى اعراضه عن الشّيعة بقوله او لا يمنع الخ ثم سئل ابا بكر عن ترك العطا فاجابه ان تركه مخافة فاقرّه عليه و اعرض عنه ثم رجع الى تقريع ابن ابى شماك و الزامه بانه ترك المذفع مع انه يعلم لكل من المسلمين حقا فى بيت المال و هو يدفع الى بعضهم دون بعض فحاصل الخبر ان ابا بكر له حجة فى ترك الاخذ و لا حجّة لابن ابى شماك فى ترك الدّفع فاين النص و اين نفيه الخوف هذا و الخبر ممنوع صحّة سنده فلا يثبت دلالته و من العجب ان هذا الرّجل لو اراد ان يستدلّ على مطالب صحيح لم يحسن الاستدلال عليه لقصور فهمه
[خبر يدل على حل المال المأخوذ من الجائر و دفع الاستدلال به]
قوله و منها ما رواه ايضا فى الصّحيح عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال قال ابو الحسن ٧ مالك لا تدخل مع علىّ فى شراء الطعام انى اظنّك ضيقا قال قلت نعم فان شئت وسعت على قال اشتره و قد احتج بها العلامة فى التذكرة على تناول ما ياخذه الجاير باسم الخراج و المقاسمة اقول لا يخفى على من له ادنى تامّل فى العلم ان هذا الخبر لا يدلّ على تناول ما يأخذه الجاير باسم الخراج و المقاسمة بشيء من الدلالات غاية دلالته انّه يدل على ابتياع الطعام على جهة العموم و ليس فيه تصريح بان الابتياع من الجاير و لو سلّم فنحن لا نمنع من جواز ابتياع ما ياخذه باسم الخراج فان قيل يدلّ من حيث عمومه قلنا قد ثبت ان شرط صحة لابتياع كون المبيع حلالا فالخراج ان كان حلالا جاز ابتياعه و الّا فلا و لا دلالة فى الخبر على ان الخراج حلال كما لا يخفى فان معاملة الغاصب و الابتياع منه و ان كان اكثر امواله غصبا جايز لعموم الكتاب و السنّة و لا يدلّ على ما فى بده من الغصب و هذا واضح و قوله و قد احتج به العلّامة ليس بشيء لانا بيّنا عدم دلالة الخبر و قد يظهر نكتة استدلال العلامة فيما نحققه انشاء اللّه تعالى قوله و منها ما رواه ايضا فى الصّحيح عن جميل بن صالح قال اراد و ابيع تمر عين ابى زياد فاردت ان اشتريه ثم قلت حتى استاذن ابا عبد اللّه ٧ فامرت مصادفا فمسئلة فقال له يشتريه فان لم يشتره اشتراه غيره؟؟؟ قد احتج هذا الحديث لحل ذلك العلامة فى المنتهى و صحّحه اقول الجواب عن هذا كالجواب