كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٩٠ - فى حكم المفتوح عنوة
اذا اسلموا احرار و ما فى ايديهم من ارضهم لهم[١] و ابن بشير و قال فى الرجال ما قال ابن ابى ليلى بانّهم اذا اسلموا فانهم احرار و هذا قاطع فى الدلالة على ما قلناه لا سيما و فتوى الاصحاب و تصريحهم موافق لذلك فلا مجال للتردّد
[ردّ الأدلة على القول بكون ارض العراق مفتوحة عنوة]
اقول هذا عن التحقيق بمعزل لانا اذا سلّمنا الخبر و لم نتعرّض لضعف اسناده و قلنا بمضمونه لم يلزم اكثر ممّا دل عليه و انما دل على ان الارض ليست لهم و كونها لا تدل على انها فتحت عنوة لانه اعم و لا دلالة للعام على الخاص كيف و نفى كونها لهم يجتمع مع ما هو الحقّ من كونها من الانفال و الانفال للامام ٧ فلا يكون لهم فانظر ايّها المتامّل الى كثرة خبط هذا الرّجل خبط عثواء فلا يكاد ان يرتب دليلا على محلّه فمن هو بهذا التصور اولى ان يتحذر عن القصور و من العجب ان دليله غير منطبق على مدّعاه و هو يقول و هذا قاطع فى الدلالة على ما قلناه و اما قوله لا سيّما و فتوى الاصحاب و تصريحهم موافق لذلك فلا مجال للتردّد علم جوابه فيما مضى فلا يحتاج الى بيان طايل
[فى ارض الشام]
قوله و اما ارض الشام فقد ذكر كونها مفتوحة عنوة بعض الاصحاب و ممن ذكر ذلك العلامة فى كتاب احياء الاموات من التذكرة لكن لم يذكر احد حدودها و امّا البواقى فذكر حكمها القطب الراوندى فى شرح نهاية الشيخ و اسنده الى المبسوط و عبارته هذه و الظاهر على ما فى المبسوط ان الارضين التى هى من اقصى خراسان الى كرمان و خوزستان و همدان و قزوين و ما حواليها اخذت بالسيف هذا ما وجدته فيما حضرنى من كتب الاصحاب اقول هذا كلام لا يحتاج الى نقض لانّه لم يزد فيه على كون بعض الاصحاب ذكر ذلك و هو حكاية حال و لا يخفى ان مجرّد الفتوى ليس دليلا و قد صدر المقام بقوله فى تعيين ما فتح عنوة فان اراد ان هذا القدر يقتضى التعيين فلا يخفى فساده و ان اراد انه يفيد الدعوى فلا نزاع معه على ان ما فى المبسوط قد سمعته و سمعت ما ذيله به من قوله و على الرواية و اذ قد عرفت ما افدناه و ضعف ما استدلّ به فاعلم ان هنا امر اذا نظره المتامل بعين البصيرة لم يجد معه لهذا الرّجل المتحمل فى حل هذه الشّعرية وجها و انه فيما فعل و الف لا يخلو من امرين قصور فى العلم اسقط فيما فعل او شدة فهمه لحبّ جمع الدنيا لا يبالى معه من اين اصاب و ذكر ما ذكرتموها لدفع الشناعة من بعض قاصرى النظر و لعلّ الثانى هو الوجه فان ولاة العراق قد اللموا اهله بتخريج مال لا شبهة فى تحريمه
[١] اما ابن شبرمه فزعم انهم عبيد و ان ارضهم التى بايديهم ليست لهم فقال فى الارض ما قال ابن شبرمه