كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٦٣ - البحث فى أراضى الانفال و الأودية و الجبال
كلام شيخنا فى س ايضا يرشد الى ذلك اقول ظاهر كلامه فى الدروس غير مقيد باثاره التصرّف و حمله عليه تكلف غير حسن و قد اشرنا اليه سابقا و فى خلال كلام الشيخ فى التهذيب ما يدل عليه قوله و اطلق فى ط ان التصرّف لا ينفذ اى لا يقيد بحال الظهور و لا عدمه اقول
مسلم انّه اطلق لكن مراده بالاطلاق عدم النفوذ على الاستقرار لا عدم نفوذ البيع تبعا لاثار التصرّف لان ذلك جايز لا يختلف فيه احد من الاصحاب فيما علمته قوله ثم قال و قال ابن ادريس انما يباع و يوقف تحجيرنا و بناؤنا و تصّرفنا لا نفس الارض و مراده بذلك ايضا ان ابن ادريس اطلق جواز التصرّف فى مقابل اطلاق الشيخ عدم جوازه اقول اسند الى نفسه بصيغة الجمع و الى اهل زمنه ظاهر او هو زمن الغيبة فلا اطلاق بالنسبة اليها و لو شوحح فى ذلك مع فساد المشاحة كما لا يخفى قلنا ظاهر كلامه فيما سوى الارض و ظاهر الشهيد الاطلاق و الّا لم يكن لايراده قول ابن ادريس لا نفس الارض فائدة و كلام الشهيد يقتضى نفوذ التصرّف مطلقا فى الغيبة و كلام الشيخ يقتضى المنع و كلام ابن ادريس يقتضى تخصيص الجواز بما سوى نفس الارض فمن اين علم ان كلام الشهيد يرشد الى كون البيع لاثار التصرف مخصوص بالغيبة مع انه خلاف ظاهره كما حررناه و ازلنا اللّبس عنه و الحمد للّه
[البحث فى أراضى الانفال و الأودية و الجبال]
قوله فى المقدمة الثانية فى بيان ارض الانفال و الاجام و بطون الادوية و رؤس الجبال اقول لا نقض يتعلق بهذا الّا ان فيه نكتة احببت الاشارة اليها حيث اهملها امّا لاختياره الاطلاق كغيره او لغير ذلك و هى ان المراد بما ذكر كل ما كان كذلك او ما كان فى ملكه اعنى ما ليس فى يد مسلم من الارض الّتى اسلم اهلها عليها طوعا وجهان فى قوة التعادل قال العلامة فى لف لما نقل القولين و الاقرب الاطلاق لنا ما رواه محمد بن مسلم فى الموثق عن ابى عبد اللّه ٧ انه سمعه يقول الانفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم او قوم صولحوا و اعطوا بايديهم و ما كان من ارض خراب او بطون اودية فهذا من الفى و الانفال للّه و للرّسول فكما كان للّه فهو للرّسول يصنعه حيث يجب و ما رواه محمد بن مسلم ايضا بسند اخر عن الباقر ٧ و فى حديث سماحة بن مهران و قد سئله عن الانفال الى ان قال الطسق للمالك و الشهرة عليه فيتعين الحمل على ما ذكرناه فتم الاستدلال و الردّ ثم احتج لهما بما هو دليلهما و لا اشكال و لا شك فى دلالته