كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٠١ - المبحث الثانى فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم
اجبنا به لان ظاهر الاصحاب عدم الفرق بين لبن الحمل و لبن الولادة و هو مصرّح القواعد و الشرايع و غير بعيد من الصواب التزام ظاهر الرّواية فلا ينشر لبن الحمل و الشيخ فى ط اشار الى ذلك بعد كلام طويل فى المطلقة بعد الدخول اذا وطئت بالشبهة قال لان اللبن الّذى ينزل على الاحبال لا حرمة له و انما الحرمة بما ينزل على الولادة قال العلامة و فى رواية يعقوب بن شعيب و ذكر الرواية ثم قال و فى هذه دلالة على ان لبن الاحبال لا حرمة له لان قوله من غير ولادة يدلّ عليه قلت مع انه صرّح فى اكثر كتبه باعتباره و الشيخ فى ط فى موضع آخر صرّح به و رابعها كون النكاح صحيحا على الاقوى نشر الحرمة بالوطئ بالشبهة و هو قول اكثر الاصحاب و نفاه ابن ادريس تارة و قوّاه اخرى ثم قال لى فى ذلك نظر فتامل و الدليل عليه عموم الاية و الرّواية عامة غاية ما فى الباب انه اشترط كونه عن وطئ و هو حاصل و الاصل البرائة من اشتراط صحّته فيدخل فى العموم و لا مخصّص صالحا للتخصيص على ان اطلاق الاصحاب كون الشبهة كالصّحيح فى الاحكام يدل على ان نشر الحرمة
[تنبيهان:]
[الاول: لا فرق بين الدائم و المنقطع]
فرع تنبيهان الاول لا فرق بين الدائم و المنقطع و ملك اليمين و التحليل و لا بين كون كون الشبهة بعقد ظهر فساده اولا عن عقد كالموطوئة لكونه على فراشه
[الثانى لو كان الوطئ عن زنا لم ينشر الحرمة]
الثانى لو كان الوطء عن زنا لم ينشر الحرمة مطلقا فى ظاهر الاصحاب و قال ابن الجنيد و لو ارتضعت بلبن حمل من زنا حرمت و اهلها على المرتضع و كان اهلها تحت الزانى احوط و اقوى و يمكن ان يحتج له بعموم قوله تعالى وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ و هو عام و كون الولد لا ينسب الى الاب شرعا انما يقتضى عدم تعلق الحكم بالنسبة اليه و الى اقاربه لا الى الام لصدق كونها مرضعة و ليس شرط صدق اسم المرضعة عليها انتساب ولدها الى الاب فلا ياس بهذا القول الّا انه غير مشهور و فى التذكرة قال و اما لبن الزّانى و النافى للولد باللّمعان فلا ينشر الحرمة منهما و هو احد قولى الشافعى و بعض الحنابلة و قال بعضهم ينشر الحرمة بينهما و الوجه عندنا الاوّل لان التحريم بينهما فرع لحرمة الابوة فلما لم يثبت حرمة الابوة لم يثبت ما هو فرع لها ثم قال و امّا المرضعة فان الطفل المرتضع محرّم عليها و منسوب اليها عند جميع العامة فكذلك يحرم جميع لولادها و اقاربها الذين يحرمون على اولادها على ام المرتضع كما فى الرضاع باللبن المباح و ان كان المرتضع جارية حرمت على الملاعن