كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٦٦ - المقدمة الثانية فى حكم المفتوح عنوة، و فيها مسائل
ان كانت محياة وقت الفتح و لا يصح بيعها و لا هبتها و لا وقفها بل يصرف الامام حاصلها فى المصالح مثل سدّ الثغور و معونة الغزاة و بناء القناطر و يخرج منها ارزاق القضاة و الولاة و صاحب الدّيوان و غير ذلك من مصالح المسلمين و قد تكرر ذلك فى كلامه نحو هذا قبل و بعد و كذا قال فى التذكرة و التحرير فلا حاجة الى التطويل بايراد عبارته فيهما و قد روى الشيخ فى يب عن حماد بن عيسى قال رواه لى بعض اصحابنا ذكره عن العبد الصالح ابى الحسن الاول ٧ فى حديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة قال و ليس لمن قاتل شيء من الارضين و ما غلبوا عليه الّا ما احتوى العسكر الى ان قال و الارض الّتى اخذت عنوة بخيل و ركاب فهى موقوفة متروكة فى ايدى من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالى على قدر طاقتهم من الخراج النصف او الثلث او الثلثان و على قدر ما يكون لهم صالحا و لا يضرّ بهم فاذا خرج منها نماء بداء فاخرج منها العشر من الجميع مما سقت السّماء او سقى سيحا و نصف العشر مما سقى بالدوالى و النواضح فاخذه الوالى فوجهه فى الوجه الذى وجّهه اللّه تعالى له الى ان قال و يؤخذ بعد ما يبقى من العشر فيقسم بين الوالى و بين شركائه الذين هم عمّال الارض و اكرتها فيدفع اليهم انصبائهم على قدر ما صالحهم عليه و ياخذ الباقى فيكون ذلك ارزاق اعوانه على دين اللّه و فى مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام و تقوية الدين فى وجوه الجهاد و غير ذلك ممّا فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير و له بعد الخمس الانفال و الانفال كل ارض خربة قد باد اهلها و كل ارض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صولحوا عليها و اعطوا بايديهم على غير قتال و له رؤس الجبال و بطون الاودية و الاجام و كل ارض ميتة لا ربّ لها و له صوافى الملوك مما كان بايديهم من غير وجه الغصب لانّ المغصوب كلّه مردود و هو وارث من لا وارث له الحديث بتمامه و هذا الحديث و ان كان من المراسيل الّا ان الاصحاب تلقوه بالقبول و لم نجد له رادا و قد عملوا بمضمونه و احتج به على ما تضمّن من مسائل هذا الباب العلامة فى المنتهى و ما هذا شانه فهو حجّة بين الاصحاب فان ما فيه من الضعف ينجبر بهذا القدر من الشهرة بقى شيء و هو انه تضمّن وجوب الزّكوة قبل حق الارض و بعد ذلك يؤخذ حق الارض و المشهور بين الاصحاب انّ