كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٢٣ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
شهادة الفرع لا تجزى فى حقوق اللّه المحضة اجماعا و تصح فى الاموال و حقوق الادميين و فيما فيه مراعاة الحقين كحدّ القذف و حدّ السرقة خلاف قال العلّامة فى التذكرة لا تثبت الهلال بالشهادة على الشهادة عند علمائنا لاصالة البرائة و اختصاص ورود القبول بالأموال و حقوق الادميّين و لا يبعد ان يكون مراده الهلال بحسب ما يتعلق به حق اللّه سبحانه كالصوم و الفطر و ماضاها هما من العبادات لا بحسب ما يتعلق به حق انسان كالاجل فى الدّين و ما فى مضاهاته و كذلك لا يسوغ فيه الشاهد و اليمين و تنصّ على ذلك صحيحة الحسن بن محبوب عن العلا بن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ قال لو كان الامر الينا لاجزنا شهادة الرجل اذا علم منه خبر مع يمين الخصم فى حقوق النّاس فامّا ما كان من حقوق اللّه عز و جل او رؤية الهلال فلا قال الشيخ فى التهذيب و الاستبصار يجب حمل حقوق الناس فى هذا الخبر على الدين دون ما عداه من الحقوق لما فى اخبار كثيرة فاذن الرضاع من جهة ما يتعلق به نشر الحرمة و الانعتاق تجوز فيه الشهادة على الشهادة لا من جهة ما يستوجب مع ثبوته حدّا او تعزيرا مثلا ثم اذا سوّغنا كون النساء فرعا ففيما تقبل فيه شهادتهنّ لا بد على كل واحدة من الاصل اربع من الفرع لانه لو كان الفرع من الرجال كان على كلّ امراة من الاصل رجلان من الفرع و كلّ امراتين فى منزلة رجل واحد فاذا كنّ فى الاصل اربعا مأمونات لزم فى الفرع ست عشر امراة مأمونة
مسألة: [الجمع بين الاختين الرضاعيتين الامتين]
مسئلة قد اسلفنا لك انه كما يحرم الجمع بين الاختين من النّسب او من الرضاع فى العقد فكذلك يحرم فى الوطى بالملك لا فى الملك اجماعا فاذا وطئ واحدة من الاختين المملوكتين حرمت عليه الثانية بالاجماع حتى يخرج الاولى عن ملكه فان وطى الثانية عالما فقد فعل حراما و لا يترتّب عليه حدّ الزّنا لتحقق الملك بل انّما يستحقّ عليه التعزير بمقدار ما يراه الحاكم و هل يؤثر ذلك فى تحريم الاستمتاع بالاولى فيه للاصحاب قولان احدهما و هو مذهب الشيخ فى النهاية و القاضى عبد العزيز بن البرّاج و عماد الدّين بن حمزة و مختار العلامة فى المختلف و ولده المدقق فى الايضاح و شيخنا الشهيد فى شرح الارشاد و مستصحّ جدّى فى شرح القواعد و هو الاصحّ عندى التحريم الى حيث تموت الثانية او يخرجها عن ملكه لقصد البيع او الهبة مثلا لا لغرض العود الى الاولى فامّا مع الجهل فلا تحريم ينص على ذلك كلّه ما