كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٢٥ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
اللّه عليه من وطى احد الاختين فلا يطا الاخرى حتى يخرج الاولى عن ملكه الثانى هل يكفى مجرد العقد الناقل عن ملكه بناء على ان الملك ينتقل بنفس العقد و لكن انتقالا متزلزلا كما ذهب اليه المتاخّرون ام لا بد من الاستقرار و اللزوم بانقضاء الخيار استشكله ايضا فى القواعد من انّ النص المتفق عليه فى التحريم قد قيّساه بخروج الاولى من ملكه فهو نهاية التحريم و قد حصل و لو كانت الغاية الخروج المستقر اللازم لزم تاخير اللسان عن وقت الحاجة و اخذ ما ليس بسبب مكان السّبب و من ان المقصود بالخروج عدم تمكّنه من العود اليها و لم يحصل لسلطته على الفسخ بالخيار فهى فى حكم المملوكة و فيه منع ظاهر لانتفاء الدّليل عليه و اعتبر فى الايضاح اشراط اللّزوم قال فى شرح القواعد انه بعد الاخراج اللازم متمكن من العود اليها بالشراء و الاتهاب و غير ذلك من العقود الناقلة فلو اثر ثم لا اثر هنا و الأقرب عدم اشتراط اللزوم قلت بين الصّورتين فرقان مستبين مؤثر لعدم استقراره الخروج عن ملكه قبل اللّزوم و لكن ما استقر به هو الصّحيح وقوفا على مفاد النص الثّالث قال فى التذكرة لو باع بشرط الخيار فكلّ موضع يحرز للبايع الوطى لا تحلّ فيه الثانية و حيث لا يجوز فوجهان للشافعية هذا كلامه و ظاهر النص يعطى استواء الحكم فى اقسام الخيار من غير فرق لتحقق الاخراج عن الملك الرابع الوطى فى القبل و الدبر سواء فى تحريم الثانية لتحقق الدّخول و النكاح و الفراش بكل منهما و اما مقدمات الوقاع كاللمس و التقبيل و النظر بشهوة فكذلك على الاشبه و ان كان للتردد فيه مجال الخامس لو اخرج احديهما عن ملكه بعقد من العقود الناقلة ثم فسخ البيع مثلا او ردّت بعيب او اقالة فلا بدّ من الاستبراء للملك الحادث و كذا لو طلقها زوجها او عجزت المكاتبة فاسترقها ثم ان كان قد وطى الاخرى لم تحلّ المردودة حتى تخرج الموطوئة من ملكه السّادس لو كان الوطى بشبهة فهو كالوطى مع العلم فى اثما و تحريم الثانية لعموم النّصوص و قيل يحتمل العدم لانها كانت حينئذ فى حكم الاجنبية و لو كانت الموطوئة منهما محرّمة بسبب اخر كما لو كانت و ثنية او مزوّجة او اخته من الرضاعة فوطئها بشبهة قال فى التذكرة يجوز وطى الاخرى لان الاولى محرمة و فيه تامّل السّابع لو ملك اما و بنتها فوطى احدتهما حرمت الاخرى على التابيد فان وطى المحرّمة عالما استوجب الحد و لم يثمر تحريم الاولى لان الزّنا الطارى لا ينشر الحرمة و ان كان جاهلا بالاصل او بالحكم قيل تحرم الاولى ايضا